الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٢٦ - الثاني من مسقطات الردّ التصرّف في المعيب
ففيه أنّ مورد الفحوى التي هي قسم من الدلالات اللفظيّة ما إذا كان سوق الكلام لأجل إفادته، و أين هذا من مثل المقام الذي يمكن فيه عدم خطور التلف بذهن المتخاطبين.
و إن أريد أنّه و إن لم يفهم من اللفظ و لكن يفهم بالطريق الأولى و بقياس الأولويّة، ففيه منع دعوى هذا القطع فضلا عن الأولويّة، و بعد إمكان الفرق بين المقامين، و أنّ الشارع حكم بالرجوع إلى البدل مع التلف، يكون المرجع استصحاب بقاء الخيار الذي كان موضوعه العقد، و هو موجود في حالتي وجود العين و عدمه على ما يظهر من العلماء- (رضوان اللّه عليهم)-، هذا.
و أمّا وطي الجارية، فيمكن أن يقال حسب القاعدة بكونه مسقطا، لأنّه ينطبق عليه كلا العنوانين، لكونه كاشفا عن الرضى بالبيان المتقدّم، و موجب لتغيّر الأمة، فإنّ الأمة الغير الموطوءة تكون أصغى بنظر صاحبها الأولى منها في ما بعد وطي المشتري لها، فيعرضها بهذا الوطي حالة النفرة، هذا مضافا إلى الأخبار الخاصة الواردة بمسقطيّة الوطي للرد.
و لكن هل الوطي مسقط تعبّدي في عرض ذينك العنوانين، أو ليس عنوانا مستقلا؟ و يظهر الثمر لو قلنا بعدم حصول التغيّر بذلك و إن كان خلاف التحقيق مع وقوع الوطي بوجه الاشتباه الغير الكاشف عن الرضى، فعلى التعبّد به يسقط الرد لصدق الوطي، و ندرة الوجود لا يوجب الانصراف، و على العدم لا يسقط، لكنّ الظاهر عدم كونه مسقطا برأسه، و لا أقلّ من الشكّ، فيبقى أصالة جواز الرد قبله بحالها.
و يبقى الكلام في أمرين، الأوّل: أنّه ورد في أخبار مانعيّة الوطي التعبير بأنّه «معاذ اللّه أن يجعل لها أجر» فهل المراد بهذا ماذا؟ قال شيخنا المرتضى- قدّس