الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٠٢ - مسألة لو شرط الأرش عند ظهور المخالفة مع تعيينهما مقدار الأرش
على الانعقاد فيرد حينئذ الإشكال بأنّ الشرط تابع للعقد المشروط فيه حدوثا و بقاء فكيف يمكن ارتفاع العقد الذي وقع في ضمنه الشرط، و في الرتبة المتأخّرة من ذلك يتحقّق مضمون الشرط الذي وقع في ضمنه.
و لكنّه ليس واردا، لأنّ الشرط إذا تعلّق بهذا الترتيب فوقوع خلافه خلاف الوفاء بالشرط، فإذا وقع تحت مفاد الشرط حصول هذا الترتيب و شمله دليل الوفاء بالشرط، فاللازم حصوله كذلك، و هذا نظير أن يشترط في بيع الحيوان مثلا على المشتري أنّه لو فسخ في الثلاثة كان عليه دينار للبائع، فمقتضى هذا الشرط وقوع الملكيّة عقيب الفسخ، فكيف يصير الفسخ الذي صار مقتضيا بحكم دليل الشرط، مانعا لما صار مقتضيا له؟
نعم يمكن الدغدغة في صحّة هذا الشرط الثاني من جهة احتمال اختصاصه بالحصول من أسباب خاصّة كما في النكاح، فإن جعلنا ذلك مضرا بصحّته صار هذا الشرط فاسدا، و أمّا إفساده للعقد فمبنيّ على القول بإفساد الشرط الفاسد، فإن قلنا بعدم الإفساد فلا وجه للفساد.
نعم لو ظهر المبيع فاقدا للوصف فهل يحصل الانفساخ بمقتضى الشرط الأوّل؟ بتقريب أنّه كما لم يوجب فساد الشرط الثاني فساد العقد لم يوجب أيضا فساد الشرط الأوّل، أو أنّه لا يحصل بل تبقى المبادلة بحالها و يحصل الخيار على قاعدته؟
يمكن تقوية الثاني، لأنّ شرط الانفساخ نسبته إلى شرط الانعقاد نسبة المقدّمة إلى ذيها لا نسبة المقيّد إلى قيده، و نسبة العقد إلى الشرط الثاني نسبة المقيّد إلى قيده، و نحن إن قلنا بأنّ المقيّد لا يبطل إنشاؤه ببطلان القيد، لا يلازم أن نقول بأنّ الإنشاء الحاصل مقدّمة و بتبع إنشاء آخر أيضا لا يبطل ببطلان الإنشاء