الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٥ - و الخامس أنّ الفسخ حلّ من حين و لكن في صورة التلف ينزّل بعد الفسخ التالف بمنزلة التالف من مال الفاسخ،
التعهّد و قد كان حكم الضمان مبنيا عليه.
و الخامس: أنّ الفسخ حلّ من حين و لكن في صورة التلف ينزّل بعد الفسخ التالف بمنزلة التالف من مال الفاسخ،
فيعامل من هذا الحين معه معاملة ما تلف من مال الفاسخ في يد المفسوخ عليه من تضمينه للبدل، و في صورة الانتقال عن ملك المفسوخ عليه بعقد لازم يعامل مع المنتقل معاملة كونه مالا للفاسخ و قد انتقل عن ملك المفسوخ عليه و ملك هو ثمنه فصار تالفا على الفاسخ في يد المفسوخ عليه و هكذا في صورة طريان الحريّة، فينزّل العبد بوصف كونه متحرّرا عن ملك المفسوخ عليه منزلة شيء تحرّر من مال الفاسخ مفيدا بحال المفسوخ عليه و في يده.
و بالجملة: المنزّل هو المال بوصف ما جرى عليه لا هو بذاته حتى يكون الطاري طارئا في ما هو بحكم مال الفاسخ فيعامل مع الانتقال معاملة الفضولية و هكذا.
و حينئذ نقول: قد يكون طروّ التلف أو ما هو كالتلف بعد استقرار الحقّ في العينين و ذلك بمضيّ زمان عليهما مع بقائهما بوصف الملكيّة للمفسوخ عليه، و قد لا يكون كذلك، بمعنى أنّه لا يجري شيء من أجزاء الزمان على العين بوصف بقائها على ملكيّة المفسوخ عليه و قد كانت متعلّقة لحقّ الفاسخ بل كانت من أوّل آنات ما بعد آن دخولها في ملكه تالف الماليّة.
ففي الصورة الأولى: لا شبهة في التنزيل الذي ذكرنا لسبق تعلّق الحقّ بالعين في حال وجودها، فبعد التلف يعامل معها معاملة المال التالف من ملك الفاسخ.
و أمّا في الصورة الثانية: فحيث لم يتعلّق بالعين في شيء من الزمان حقّ من