الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣١٧ - السابع خيار العيب
فقال له عليّ- ٧-: إنّما اشترى منك سمنا و لم يشتر منك ربّا» [١] بناء على ظهوره في بيع الشخصي و كون الربّ مخلوطا مع السمن حتّى يعدّ عيبا فيه، فيكون أخذ السمن بكيله من باب الأرش.
و لكن فيه أنّ الظهور في الشخصي و إن كان حقّا، لكن ظاهر قوله: «لك بكيل الربّ سمنا» أنّ الربّ ممتاز يمكن تعيين كيله، و معه يخرج عن باب العيب إلى تبعّض الصفقة، فتكون الرواية حكما على خلاف القاعدة، فإنّ مقتضى القاعدة بطلان البيع بالنسبة إلى ما قابل الرب و حدوث الخيار للمشتري بالنسبة إلى البعض الآخر لتبعّض الصفقة.
و على كلّ حال فلو فرضنا سلامة الروايات الثلاث عن الخدشة في الدلالة على الأرش بنحو الإطلاق لأمكن الخدشة في الجمع العرفي الذي ذكره من حملها مع أخبار الرد على التخيير، فإنّ هذا ما دام لم يكن في البين شاهد جمع، و أمّا بعد وجود الخبر المفصّل فيما بين ما قبل التصرّف و ما بعده بالرد في الأوّل، و الأرش في الثاني يتعيّن الحمل على ذلك.
و قد يتشبّث لإثبات التخيير بأنّا لا نحتمل مدخليّة التصرّف في ثبوت استحقاق الأرش بل الدخالة كلّها للعيب و هو بعينه موجود في ما قبل التصرّف، غاية الأمر روعي جانب المشتري، حيث جعل له الرد، لأنّ مصلحته فيه أزيد، و حينئذ فلا يعقل المانعيّة في هذا الجعل الذي وقع لأجل مراعاته، فلو فرض أنّه رضي بترك الرد و لكن لم يرض بالعيب أيضا، فالمقتضي لاستحقاق الأرش موجود و المانع مفقود فليؤثّر أثره.
و الحاصل ذكر الرد و عدم التعرّض للأرش إنّما هو لأجل أنّ الطباع لا
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٧، من أبواب أحكام العيوب، ص ٤١٩، ح ٣.