الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٩٩ - مسألة لو شرط الأرش عند ظهور المخالفة مع تعيينهما مقدار الأرش
على الفسخ بعد الثبوت آنا ما يوجب رفع هذا الوثوق، و قد كان الجدّ إلى التهد و الاشتراط للوصف ناشئا ببركة ترتّب هذا الأثر و حصول هذا الاطمئنان، فإذا ارتفع بواسطة شرط السقوط صار إنشاء بلا روح.
و على هذا فلو فرض أنّ اشتراط السقوط لم يؤثّر في رفع الاطمئنان الحاصل بالتعهّد كان جائزا، كما إذا كان قبل المعاملة بانيا على تعهّد وجود الوصف و حين ما اشتغلا بإجراء الصيغة عرض عارض لاشتراط سقوط الخيار، فإنّه حينئذ لا ينافي التعهّد المذكور في تأثير الاطمئنان، فلا يوجب بطلان المعاملة مع صحته أيضا، و كذا لو علم أنّ البائع غير عالم، و لكن صحّة المعاملة حينئذ محلّ إشكال.
مسألة: لو شرط الأرش عند ظهور المخالفة مع تعيينهما مقدار الأرش
حتى لا يلزم جهالة من ناحيته فلا مانع من صحّته سواء رفع الغرر من الخارج أم بنفس هذا الاشتراط بالبيان المتقدّم، و لا يضرّ التعليق في باب الشروط كما قرّر في محلّه.
نعم يبقى الإشكال في استحقاق الأرش مع الشك في مشروعيّته، و لهذا لو بذله بعنوان الأرشيّة بدون اشتراط في العقد، فلا يحكم بمملكيّته، نعم في باب العيب قد علمنا من الشرع مشروعيّته، و لكن هذا الإشكال أيضا ممكن الاندفاع بأنّ غاية الأمر هو الشك في المشروعيّة، و هو غير مضرّ بالاشتراط، و شمول دليل الشرط له، فإنّ أصالة عدم المخالفة للكتاب و السنّة ترفع هذا الشك، اللّهم إلّا أن يستشكل في جريان هذا الأصل، و لكنّ الكلام بعد الغضّ عن ذلك و البناء على صحّته و إجرائه في أمثال هذه الموارد.
و لو اشترط انفساخ المعاملة عند ظهور الخلاف، فهو أيضا لا مانع من صحّته بناء على أنّ حصول الانفساخ بلا توسّط إنشاء قولي أو فعلي حينه، بل حصوله بنفس هذا الإنشاء المعلّق الحاصل في الاشتراط، إمّا علم مشروعيّته كما لو