الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٨٧ - الموضع الثاني العموم الذي يمكن أن يكون مرجّحا للمقام بعد فرض التعارض و عدم الجمع، شيئان
لأجله مطلق الإنسان فإنّه يقبح في مقام الجواب المذكور القول المذكور و إن كان يحسن أيضا بطريق الابتداء لا في مقام الجواب المذكور بملاحظة كون الغالب في من ينتفع بالسفرة هم الفقراء و المحتاجين.
و أمّا ما يكون جوابا عن سؤال تعيين من له الخيار، فمفروض السائل أنّ رجلا اشترى جارية، و في هذا الفرض لا شبهة أنّ الخيار خاص بالمشتري لأنّه صاحب الحيوان لا البائع بملاحظة غلبة وقوع الثمن نقدا لا حيوانا.
فبقي صحيحة محمّد بن مسلم الواقع فيها قوله: «المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان»، و يقرب فيها أيضا أن يقال: إنّ التعبير بالمتبايعين بملاحظة التلخيص في العبارة لأن يحمل على الموضوع الواحد محمولين، و المقصود في الصدر أنّ كلا منهما صار صاحبا للحيوان يكون بالخيار و في الذيل أنّ لكلّ واحد بشخصيّته الخيار، فالمقصود اشتراك الخيار فيما بينهما و عدم تخصيصه بواحد، غاية الأمر في خيار المجلس يكون أبدا لكليهما و في الحيوان يختلف باختلاف الموارد، فقد يكون للمشتري فقط و قد يكون للبائع كذلك و قد يكون لهما معا، و إذن فتعيّن بحسب الجمع بين الروايات القول الثالث أعني الثبوت لصاحب الحيوان ثمنا كان أم مثمنا.
الموضع الثاني: العموم الذي يمكن أن يكون مرجّحا للمقام بعد فرض التعارض و عدم الجمع، شيئان
أحدهما: عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، و الثاني: عموم ما وقع في بعض الروايات «فإذا افترقا وجب البيع» [١].
أمّا الأوّل فقد تقدّم الإشكال فيه، من حيث إنّه تمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة للشك في بقاء العقد بعد فسخ من يحتمل تأثير فسخه، و أمّا الثاني
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٢، من أبواب الخيار، ص ٣٤٨، ح ٤.