الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٣ - مسألة مبدأ هذا الخيار من حين العقد،
الاعتبار العرفيّ لنفس الخيار، فإذا كان هو تحصيلا للحاصل من حيث أثره الطبعي فوجود تلك الأحكام غير مجد في الاعتبار العرفيّ.
و نظير المقام: ما إذا اشترط في ضمن العقد على الحيوان خيار الثلاثة أيّام أو في ضمن العقد على غيره الخيار الممتدّ بمقدار المجلس، فإنّ هذا أيضا لا اعتبار عرفيّ له بعد تحقّق الخيارين بالجعل الشرعيّ، و لا يكفي إمكان الإسقاط في تحقّق الاعتبار.
نعم، لو كان الجعل بحسب الأثر الطبعي مؤثّرا في أمر غير حاصل و لو كان نسبته مع الحاصل نسبة القصير و الطويل، تحقّق الاعتبار العرفي، كما لو اشترط مع خيار المجلس المجعول بأصل الشرع خيارا ممتدّا يطول بعد المجلس أو في بيع الحيوان خيارا يمتدّ أمده إلى ما بعد الثلاثة كسنة و شهر.
و بالجملة: حال وجود السبيل إلى انفساخ العقد حال ملكيّة الشيء، فكما لا معنى لصيرورة الملك ملكا ثانيا حتى يصير مشتدّا، كذلك لا معنى لتحقّق السبيل ثانيا إلى الانفساخ، إذ لا معنى لاشتداد السبيل.
هذا كلّه بناء على كون الخيار عبارة عن السلطنة على الحلّ و عدمه، و أمّا بناء على أنّه ملك إقرار العقد و إزالته، فقد يقال: إنّه حينئذ يوجب أمرا زائدا على مقتضى العقد، فإنّ العقد الجائز ليس معنى جوازه إلّا جواز حلّه لا إبرامه، و المفروض كون ثمرة الخيار جواز إبرامه و لكن فيه أنّه و إن كان الأمر كما ذكر لكنّه شرط مخالف للمشروع، فإنّ شرط لزوم ما جعله الشارع جائزا مطلقا أو عند قصد إنشاء الإلزام مخالف لحكم الشرع بالجواز، نظير اشتراط حرمة لحم الغنم مع كونه حلالا بأصل الشرع، و سيجيء توضيح ذلك إن شاء اللّه تعالى.
مسألة: مبدأ هذا الخيار من حين العقد،
لأنّ ظاهر النص كون البيع علّة