الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٧٠ - و منها تأخير الأخذ بمقتضى الخيار،
نعم يجري هيهنا التكلّم في أنّ المرجع بعد عدم الإطلاق في دليل الخيار في خصوص الردّ هل هو عموم أَوْفُوا أو استصحاب حكم الخاصّ؟ و أمّا في الأرش فلا يجري لأنّه لا ينافي لزوم العقد.
و حينئذ نقول: مورد الرجوع إلى الاستصحاب في صورة عدم العموم الأزماني إنّما هو في ما إذا لم يخرج الخاص الفرد عن تحت العام بالعنوان، كما إذا أخرج عن تحت أكرم العلماء عنوان الفاسق، فتلبّس زيد العالم بالفسق يوم الجمعة، ثمّ زال و رجع إلى العدالة يوم السبت، فإنّه مع عدم العموم الأزماني يصحّ التمسّك في حكمه يوم السبت إلى العام، و لا يجوز التمسّك بالاستصحاب، و كما خرج عن عموم الصلاة و الصوم الحائض، و عن عموم الصوم المسافر، فإنّه لا شبهة لأحد حتى شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- في أنّ الرجوع بعد زوال العنوان إلى العام، بل نقول: لو كان الخروج بعنوان خصوص الزمان أيضا كما لو خرج زيد بعنوان يوم الجمعة، فالمتّجه التمسّك في غيره بالعموم.
فالمورد الذي يسقط العام ما إذا خرج ذات الفرد بلا عنوان و اتّفق أنّ خروجه صادف يوما، و شككنا في دوام الخروج في ما بعد هذا اليوم و عدمه، و كذا ما إذا خرج بالعنوان و لكن كان عنوانه باقيا، و لم يكن للدليل المخرج إطلاق شامل للزمان الثاني. و بعبارة أخرى كان شكّنا في غاية الحكم و أمده لا راجعا إلى عنوان الموضوع، و إلّا فاللازم الاقتصار في رفع اليد عن العموم على المقدار المتيقّن، و حينئذ يكون الاستصحاب محكّما على جميع الأمذقة حتّى مذاق من يعتبر الموضوع الدليلي في الاستصحاب.
و لكن يبقى حينئذ الإشكال على شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- حيث إنّه في مبحث فوريّة خيار الغبن و عدمها، اختار أنّ الرجوع إلى العموم غير جائز، لعدم