الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٦٨ - و منها حدوث العيب في المعيب المذكور،
المفسوخ عليه الأرش لأجل فوات وصف الصحّة إلّا لأجل أن يكون وصف الصحّة مدرجا في عقد البيع في ضمن ما بذل بازاءه الثمن حتى يكون بازاءه شيء من الثمن، فإنّه حينئذ إذا استرجع المشتري تمام الثمن و دفع المبيع، يقول البائع:
فأين وصف الصحّة الذي كان مقدار من الثمن مبذولا بإزائه، و قد أخذت كلّ الثمن، فاللازم التدارك بالأرش.
فصيرورة البائع في المقام ذا استحقاق للأرش بعنوان غرامة الوصف الفائت- نظير ما إذا قبض المشتري قبل وقوع المعاملة على الربويّين المبيع منهما، فعاب في يده وصف الصحّة، ثمّ أوقع المعاملة، فإنّه يستحقّ البائع غرامة وصف الصحّة الفائت في يد المشتري قبل المعاملة- لا تتحقّق إلّا بذلك، فإنّ وجه الغرامة في المثال أنّ المشتري قد تلف في يده مال البائع فعليه الغرامة.
و في مقامنا هذا المعنى- أعني: كون التلف واردا في يد المشتري على ملك البائع- إنّما يتحقّق بما ذكرنا من كون المعاملة واقعة بين الذات مع الوصف، و بين الثمن حتى يوجب الفسخ تقدير ملك التالف الذي هو الوصف آنا ما قبل التلف في ملك المفسوخ عليه الذي هو البائع في يد الفاسخ الذي هو المشتري، فيحكم عليه بلزوم الأرش، فلحوق هذا الباب بذاك الباب مبنيّ على إدراج الوصف في أحد الطرفين و هو موجب للربا في أصل عقد المعاوضة و بطلان البيع من رأس، و حيث إنّ اللازم باطل فالملزوم مثله، و قد عرفت بطلان الرد بلا أرش أيضا فتعيّن عدم الردّ و لزوم المعاملة، هذا.
و قد استشكل شيخنا الأستاذ- دام علاه- بأنّ هذا مبنيّ على أنّ تعهّد الوصف و اشتراطه يوجب كون مقدار من الثمن مبذولا بلحاظه، و إن لم يكن بإزائه، و فيه أنّه لا يلزم ذلك، فربّما يكون التقابل بين الذاتين و يكون الوصف