الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٧٦ - الأوّل الإسقاط،
بقي شيء و هو أنّه هل مبدأ هذه الثلاثة الأيّام من حين العقد أم من حين التفرّق؟ ظاهر قوله- ٧-: «الأجل بينهما ثلاثة أيّام فإن قبض بيعه» أنّ المدّة ظرف للقبض الذي كان على البائع، و من المعلوم أنّه متعهّد به من حين العقد، و ظاهر قوله- ٧-: «فإن جاء بينه و بين ثلاثة أيّام» أنّها ظرف الغيبة، و لكنّ الأقوى الأوّل، بملاحظة أنّ المجيء كناية عن إقباض الثمن.
و ربّما يستظهر الثاني بملاحظة قوله- ٧-: «الأجل بينهما» حيث اعتبر وقوع الثلاثة أيّام واسطة بين الشخصين و هو لا محالة بوقوع الغيبة بينهما، في هذه المدّة.
و فيه: أنّه بعد سبق الكلام بإيقاع المعاملة بينهما و عدم خروجهما عمّا هو قضيّة المعاملة من تسليم العوضين ظاهر في كون الأجل بين الشخصين باعتبار تعهّد التسليم و لو فرض استطالة مجلس حضورهما ثلاثة أيّام.
المقام الخامس: في مسقطات هذا الخيار و هي أمور:
الأوّل: الإسقاط،
لا إشكال في كونه مسقطا بعد الثلاثة، و في سقوطه بالإسقاط في أثناء الثلاثة أو اشتراط سقوطه في متن العقد إشكال، و المسألة مبنيّة على أنّ الإنشاء التعليقي- بعد الفراغ عن أصل إمكانه و دفع ما أورد في تصويره- ما وجه القول بعدم وقوعه في أبواب العقود و الإيقاعات؟ هل هو لأجل كون المتعارف هو المنجّز؟ ألا ترى أنّ من يشتغل بشراء شيء من مالكه لا يبيعه من غيره قبل إتمام المعاملة الأولى، و هكذا من يملك المال بعد ساعة بتوسط موت مورّثه لا يبيعه من غيره قبل تلك الساعة، و هكذا لا يبرأ من يشتغل ذمّته له بعد ساعة قبلها، و لا يطلّق المرأة التي يزوّجها بعد ساعة قبلها و هكذا؟
أو أنّه لأجل انصراف هذه المواد أعني: البيع و الضمان و الإسقاط و الإبراء