الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٤٦ - الأمر السابع لا إشكال في صحّة اشتراط الفسخ برد الثمن
الفسخ و يكون قبضه قبض المالك مقصودا في الإنشاء، كفاية الردّ إلى أيّ فرد منه و لو مع التمكّن من آخر، كما أنّ لازم وقوع المصداق عدم الكفاية حتّى مع التعذّر.
و على هذا فربّما يمكن الاستشهاد لوقوع المصداق بإباء الذهن عن الردّ إلى وكيل المشتري مع إمكان الوصول إليه بسهولة، و كون الوكيل آلة للموكّل، فإنّ الذهن لا يساعد على عدم العمل بالشرط في هذا الفرض، و لو كان الخصوصيّة ملغاة لما كان لأحد الفردين مزيّة على الآخر كما هو واضح.
ثمّ هذا كلّه في مثل الأب و الجدّ اللذين لا يتقيّد ولاية أحدهما بعدم مزاحمته لما تصدّاه الآخر من المعاملة في أموال الصغير، و أمّا لو وقع ذلك في الحاكمين اللذين ولاية أحدهما منوطة بعدم المزاحمة للآخر في مورد تصدّيه، بأن ردّ البائع الثمن الذي اشترط ردّه في معاملته مع أحد الحاكمين إلى الحاكم الآخر، فحينئذ و لو قلنا بتعميم مقام الإنشاء لكلّ من يملك التصرّف بعد الفسخ، لا بدّ أن نقول بعدم كفاية الردّ إلى الآخر، فإنّ الآخر غير مصداق لهذا العنوان، فإنّ المفروض أنّ ولايته و جواز تصرّفه منوط بعدم ابتداء الأوّل في التقليب و التقلّب في المال، لأنّه مع هذا الفرض يعدّ عرفا دخالة هذا مزاحمة للأوّل، فيكون الدفع إليه كالدفع إلى الأجنبي العامي في عدم حصول الشرط.
و من هنا يستشكل على كلام شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- في هذا المقام حيث إنّه بعد اختيار كفاية الردّ إلى الثاني استظهر وجوب دفع الثاني الثمن إلى الأوّل بملاحظة عدم مالكيّته للتصرّف، للمزاحمة العرفيّة، مع أنّه لا وجه للكفاية و حصول الشرط بعد تسليم صدق المزاحمة عرفا على تصرّفاته في الثمن بعد الفسخ، فتدبّر.
الأمر السابع: لا إشكال في صحّة اشتراط الفسخ برد الثمن
كما تقدّم