الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٤٨ - الأمر السابع لا إشكال في صحّة اشتراط الفسخ برد الثمن
مقيّد بحال عدم الشرط، و هذا الاستكشاف و إن كان في خصوص مورد الدليل دون غيره، و لكنّه يوجب وهن الإطلاق بالنسبة إلى الغير أيضا، فيكفي حينئذ الشك، لأنّ المرجع حينئذ أصالة عدم المخالفة. هذا مجمل الكلام في صحة الشرط المذكور، و قد تقدّم تفصيله.
و الذي ينبغي التكلّم فيه هنا أنّه على الفرض الأوّل أعني: صورة اشتراط الفسخ في الكلّ بردّ الكلّ، لو أطلق ذلك فلا إشكال في عدم القدرة على فسخ البعض بردّ بعض الثمن، و يكون البعض المدفوع باقيا على ملك البائع، و لو تلف كان مضمونا على المشتري إلّا أن يكون يده يد أمانة، هذا مع الإطلاق.
و أمّا لو صرّح في هذا الفرض: بأنّ له الفسخ في كلّ جزء بردّ ما يخصّه من الثمن، فلا إشكال في جواز الفسخ في ما قابل المدفوع، لكن هل يحدث للمشتري خيار التبعيض لو خرجت المدّة و لم يدفع الباقي من الثمن أو لا؟
الموجود في كلام شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- هو الثبوت، و هو بظاهره مخدوش، لأنّ خيار التبعيض ليس له دليل على الإطلاق، و إنّما المتيقّن منه صورة عدم إقدام المشتري، و بعد ما فرض أنّه قد وقع التصريح في العقد بهذه الخصوصيّة فقد أقدم على التبعيض، فكيف يحدث مع ذلك له الخيار.
نعم لو فرض أنّه في هذه الصورة شرط المشتري على البائع بأنّك على تقدير ردّك البعض و فسخك البعض، تردّ البقيّة و تفسخ البقيّة فورا و في ذلك المجلس، فحينئذ لو تخلّف كان فسخه البعض نافذا، و لكن بقضيّة تخلّفه الشرط يحدث للمشتري الخيار، بل و يحدث له أيضا خيار التبعّض، فإنّه مع ضميمة هذا الاشتراط يمكن أن يقال: إنّه ما أقدم على تبعّض الملك عليه. فتح الباب وضعا لكن سدّه تكليفا.