الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٦٠٠ - مسألة بناء على حصول الملك بنفس العقد و لو لم ينقض الخيار كما قوّيناه لا إشكال في كون ضمان المبيع في خياري الحيوان و الشرط
ينفسخ بيعه الواقع عليها فالآن أيضا كما كانت.
قلت: الحقّ عدم جريان هذا الاستصحاب، لأنّه لم يكن قبل القبض في هذه العين حكم مجعول شرعيّ و هو الضمان و لو بنحو التعليق حتّى يستصحب بعده.
توضيح ذلك: إنّه قد يكون الحكم مجعولا في مورد الذات معلّقا على القيد و قد يكون مجعولا من الابتداء في موضوع العنوان، مثلا تارة يشار إلى الحجر و المدر و يقال: هذا لو كان إنسانا يجب عليه صلاة ركعتين، و أخرى يكلّف عنوان الإنسان بصلاة ركعتين، ففي الصورة الأولى لو فرضنا انقلاب حجر إنسانا و شككنا في أنّه مكلّف بالصلاة أو لا، صحّ لنا التمسّك بالاستصحاب التعليقي.
و أمّا في الثانية فلا، و ذلك لأنّه ليس للشارع حكم مجعول في موضوع الحجر لا تنجيزا و لا تعليقا حتّى يجيء مقام القطع السابق بالحكم تعبّد الشارع به و كانت الفعليّة من لوازم الأعم من الظاهري و الواقعي، و إنّما الثابت انتزاع من العقل، و هو أنّه لو كان هذا الحجر إنسانا كان مصداقا لموضوع الخطاب و الحكم الشرعي، و لازم الاستصحاب أن يقوم بمكان هذا اليقين تعبّد الشارع بهذا المطلب، أعني:
المصداقيّة لموضوع الحكم، فلو كان له أثر شرعي رتّب عليه كما هو الشأن في الاستصحابات الموضوعيّة التعليقيّة مثل استصحاب الكرّيّة على تقدير صبّ الغرفتين.
و لو لم يكن له أثر عملي فليس استصحابا موضوعيّا بالفرض و لا حكميّا، لما عرفت أنّ الحكم الشرعي ليس ثابتا للذات في تقدير الوصف و العنوان، فاليقين في تقدير كذا ليس متعلّقا بثبوت حكم شرعيّ للذات بل متعلّق بمصداقيّتها لما هو متعلّق الحكم الشرعي، و إذا لم يكن لهذا أثر عملي و المفروض أنّه ليس حكما