الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٦٠٢ - مسألة بناء على حصول الملك بنفس العقد و لو لم ينقض الخيار كما قوّيناه لا إشكال في كون ضمان المبيع في خياري الحيوان و الشرط
آخر و التلازم بين الخراج و الضمان.
و فيه: أنّه لم يثبت دليل على الملازمة في ما بين الخراج و الضمان، بمعنى أنّه كلّما ثبت الخراج و مالكيّة النماء ثبت الضمان على ذلك الشخص إلّا النبوي الغير المجبور.
نعم الملازمة في جانب العكس، أعني: كلّما ثبت ضمان أحد لمال فهو مالك لنماء ذلك المال، قد وردت في بعض أخبار البيع الخياري فراجع، فليس في المقام إلّا القاعدة الأوّليّة، و هي ليس دليلا اجتهاديّا بل صرف أصالة عدم الضمان، و كما أنّ هذا مخالف لهذا الأصل فالمعنى الآخر، أعني: الانفساخ أيضا مخالف لأصل عدم الانفساخ.
فالطريق السالم لإثبات المعنى المزبور هو استفادته من نفس أخبار المسألة بوجهين، الأوّل: ما أشرنا إليه سابقا من قولهم- :-: «ما لم يصر المبيع للمشتري فالضمان على البائع» حيث إنّه بلسان التنزيل مشير إلى كبرى أنّ كلّ أحد يضمن تلف مال نفسه، فهو في مقام تعيين صغرى هذه الكبرى في المقام تنزيلا، أعني: أنّه بعد ما لم يصر بعد للمشتري فلا وجه لكون تلفه عليه، و المستفاد من هذا أنّه عند التلف إمّا ينفسخ البيع حقيقة و يقع التلف في ملك البائع، أو تنزيلا و يقع في ملكه التنزيلي على ما يأتي إن شاء اللّه تعالى تحقيق ما هو الحقّ من الأمرين.
الثاني: قوله- ٧-: «و إن كان بينهما شرط أيّاما فهلك في تلك الأيام فهو من مال البائع» فإنّ الضمير إشارة إلى المال التالف لا إلى التلف، و من الواضح إفادته الانفساخ دون الضمان المصطلح، أعني: ثبوت المثل أو القيمة في العهدة، لأنّ كلمة «من» إمّا للتبعيض، و إمّا للجنس، و على كلا التقديرين تفيد المدّعى،