الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٢٩ - خاتمة في عيوب متفرّقة
بتشديد الدال يعني بعدد أيّام السنة كما أنّ الظاهر أنّ الخيار الحادث من كلّ عيب يبقى إلى تمام السنة من حين الشراء لا أنّه فوري.
بقي الكلام في التصرّف و الأرش اللذين قد اشتهر الحكم بمانعيّة الأوّل و عدليّة الثاني، و قد عرفت شطرا من الكلام في الأوّل، و قد عرفت عدم تماميّة الأدلّة السابقة في المقام، اللّهمّ إلّا أن يتمسّك بقوله في بعض أخبار مانعيّة الوطي: «لا ترد الجارية بعيب إذا وطئت» [١] و يقال بعمومه لكلّ عيب سواء السابق و اللاحق.
و أمّا الأرش فالأخبار خالية عنه بالمرّة. نعم في ذيل ما ذكر من خبر الوطي مذكور، فالخبر المذكور بالنسبة إلى خصوص الوطي في الجارية يصلح دليلا على كلا الأمرين، كما أنّ كلام المفيد أيضا خاصّ به، و يبقى في غيره كلا الأمرين بلا دليل، لكنّ الخبر المذكور أيضا لا يطمئن بعمومه لمثل العيوب الحادثة بعد العقد، بل القدر المتيقن. منه العيوب الحاصلة حاله، كما أنّ استفادة الأرش من التعليل في بعضها بقوله- ٧-: «معاذ اللّه أن أجعل لها أجرا» في مقام تعيين الأرش غير صحيح، فإنّه إنّما يستفاد منه عدم جواز الردّ و أمّا ثبوت الأرش فلعلّه لأجل المقتضي له الخاص بذلك المقام أعني: العيب الموجود حال العقد.
خاتمة: في عيوب متفرّقة
من الكفر، و محرميّة الأمة برضاع أو نسب، و كون البائع نائب المالك لا مالكا، و ظهور أثر الوقف، و الصيام و الإحرام، و الاعتداد و النماميّة، و الساحريّة، و القاذفيّة للمحصنات، و الشاربيّة للخمر، و المقامريّة، و غير ذلك ممّا ذكر في كلام شيخنا- (قدّس سرّه).
فالكلام الكلّي في الجميع أنّها غير منقّصة للماليّة، نعم موجبة لقلّة الرغبة،
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٤، من أبواب أحكام العيوب، ص ٤١٥، ح ٨.