الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥١٧ - المسألة السابعة لا إشكال في أنّ الشرط لو كان جامعا لوصفين بل و كذا القيد و الوصف لا يكون في الإنشاء بذل شيء من العوض بإزائه،
نعم لو علم قصد الشرطيّة على نسق سائر المواضع لحقه حكمها، و قد عرفت أنّ سرّ هذا كون الشيء الممسوح أو الموزون لا ماليّة له مع قطع النظر عن هذه الاعتبارات بخلاف العين الملحوظة مع قطع النظر عن الصفات مثل الكتابة و الخياطة و الطبّاخية و نحوها، نعم قد يجيء هذا المعنى العرفي مع عدم وجود هذا السرّ و هو في ما إذا اشترى القطيع و شرط كونه مائة، فإنّ المنظور حسب المرسوم عند العرف لحاظ الجزئيّة مع عدم تأتّي ما قلنا.
و بالجملة المقصود دعوى المرسوميّة العرفيّة لا عدم تعقّل حقيقة الشرط في ما نحن فيه، فلو علم كون الغرض حقيقة الشرطيّة فاللازم ترتّب أحكامها لكنّ الفرق بينه و بين سائر الشرائط أنّها على تقدير الوجود أيضا ليست بأجزاء بخلاف هذه أعني: المقادير، فإنّها على تقدير الوجود يصير جزءا و يصير بعض الثمن بإزائها، فإنّ الأربعة أمنان ليست وراء الحنطة الموجودة، و المفروض كون الثمن بإزاء الحنطة الموجودة، و هذا من قبيل أنّ الكريّة شرط للاعتصام، و لكن عند الوجود يكون الماء بتمام أجزاءه رافعا للنجاسة، و هكذا في الأجزاء المستحبّة في الصلاة مثلا لو لم يؤت بها ليست بأجزاء و لكن لو وجدت تصير أجزاء.
ثمّ إنّك عرفت أنّه بناء على المرسوميّة المدعاة لا حاجة في الحكم بالتوزيع إلى التمسّك بالخبر، لكن مع ذلك قد تمسّك بخبر ابن حنظلة: «في رجل باع أرضا على أنّها عشرة أجربة، فاشترى المشتري منه بحدوده و نقد الثمن و أوقع صفقة البيع و افترقا، فلمّا مسح الأرض فإذا هي خمسة أجربة؟ قال- ٧-: إن شاء استرجع فضل ماله و أخذ الأرض، و إن شاء ردّ المبيع و أخذ ماله كلّه إلّا أن يكون له إلى جنب تلك الأرض أيضا أرضون فليوفّه و يكون البيع لازما له و عليه الوفاء بتمام البيع، فإن لم يكن له في ذلك المكان غير الذي باع فإن شاء المشتري أخذ