الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٩ - فرع لو مات أحد المتبايعين في المجلس أو كلاهما فهل هذا افتراق بينهما
الظاهر، بل الظاهر هو عدم التفرّق ممّن من شأنه التفرّق، و هذا لا يصدق في حقّ الواحد لعدم الشأنية، و لا حقّ المتعدّد المفترق من الابتداء لعدم تحقّق الحدوث في حقّهما.
إن قيل: يمكن القول بثبوت الخيار للواحد و بجعل الغاية خروجه عن المجلس لأنّ انقضاء المجلس في حقّه هذا، كما أنّ انقضاءه في حقّ الاثنين تارة بخروج أحدهما و أخرى بخروج الاثنين معا و مفارقتهما عن مجلس البيع.
قيل: لو كان الغاية في الدليل مفارقة المجلس كان ما ذكر حقّا و لكنّها افتراق البيّعين، و لهذا نقول ببقاء الخيار في الاثنين لو خرجا عن المجلس على هيئتهما الاجتماعيّة بدون افتراق بينهما في الطريق.
فرع: لو مات أحد المتبايعين في المجلس أو كلاهما فهل هذا افتراق بينهما
فلا يورّث خيار المجلس فإنّ الميّت قد فارق الدنيا فكيف بصاحبه؟ أو أنّ العبرة باجتماع البدنين و هو حاصل فيوّرث؟
و حينئذ هل الموروث هو الحقّ المطلق الغير المغيّى بشيء، أو أنّه أيضا مغيّى؟ و حينئذ فهل الغاية افتراق بدن الميّتين أو الميّت و الحيّ من المتبايعين؟ أو أنّها افتراق الوارثين من مجلس العقد؟ الظاهر هو الوجه الثالث، أمّا الوجه الأوّل و هو عدم الإرث فمبنيّ على أحد أمرين:
الأوّل: المناقشة في صدق البيّعين على الميّتين و هو محلّ منع، فإنّه كما يطلق عرفا أنّ هذا أبو زيد مثلا و زوج هند، كذلك يقال: هذا مشتر أو بائع و ليس الإطلاق بنحو ينصرف عنه الإطلاق.
و الثاني: المناقشة في عدم تحقّق الغاية و هو أيضا كذلك، فإنّه يطلق أيضا بلا عناية أنّ الزيد و أباه ما افترقا. و السرّ أنّ الاختيارية غير دخيلة في الحكم كما في: