الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٦ - فرع لو مات الموكّل و كان الوكيل حاضرا في المجلس أو بالعكس،
كيسه، و يدخل المعوّض في كيسه فيتلقّاه الوارث منه.
و أمّا على الثاني: فنفس الوارث يتصدّى للإدخال في كيسه و الإخراج منه بما هو نائب مناب الميّت من دون تلقّيه المال من الميت، و كذا يظهر في حقّ الزوجة إذا كان ما انتقل عن الميّت عقارا كما هو واضح.
ثمّ إنّك عرفت الكلام في الوكيل و الموكّل، و أمّا الكلام في الفضولي و المجيز فعدم ثبوت الخيار للأوّل على ما تقدّم منّا واضح، و ثبوته للثاني يحتاج إلى إثبات أحد أمرين:
الأوّل: أن يقال بكون نفس الإجازة عقدا و بيعا مستقلا.
و الثاني: أن يقال بأنّه و إن لم يكن كذلك لكنّها توجب إضافة البيع الصادر من الفضولي إلى نفسه، و حينئذ و إن كان لا يصدق في حقّه أنّه باع لأنّ المتبادر منه إيجاد أصل العمل لا إضافة العمل المفروغ عن وجوده لكن يصدق عليه أنّه بيع.
و أمّا على مبني شيخنا- (قدّس سرّه)- فالحال في المالك كما تقدّم، و أمّا في الفضولي فالبيّع و إن كان عبارة عمّن انتسب إليه المعنى المسبّبي العرفي لا الشرعي- و لهذا نقول بثبوته للبيّعين في الصرف و السلم قبل القبض- لكن الظاهر عدم تحقّق البيع العرفي في بيع الفضولي حتى بالنسبة إلى الغاصب البائع لنفسه، فإنّ العرف أيضا حاكم بتوقّف حصول البيع على رضي المالك، نعم بعد تحقّق الرضى من المالك مع بقاء المجلس لا مانع من القول بثبوت الخيار للفضوليّين لأنّهما بالرضى يصيران بيّعين فإن قلت: بل البيّع حينئذ هو المالك لأنّ الفعل يستند إلى الجزء الأخير من العلّة و هو المالك لأنّه موجد الشرط، فهو فاعل المبادلة.
قلت: فرق بين الفاعل و موجد الشرط أو رافع المانع، فلا يقال لمن جفّف