الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٤ - فرع لو مات الموكّل و كان الوكيل حاضرا في المجلس أو بالعكس،
الفرد إلى الصرف، و لكن الثانية لا تسري عدميّاتها إلّا بعد اتّصاف تمام الأفراد بذلك العدم و إلّا فاتّصاف فرد واحد بوجود تلك الصفة كاف في صحّة النسبة إلى الصّرف و عدم صحّة السلب عنه و إن اتّصف جميع ما عدا ذلك الفرد بسلب تلك الصفة.
لأنّا نقول حال الطبيعة على ما ذكرنا كحالها في القضيّة التوصيفية مثل:
«الإنسان المهين كذا» إذا أريد صرف الوجود، فإنّه لا إشكال أنّه من باب تقسيم الإنسان إلى المهين و غيره و ملاحظة الصرفيّة بعد هذا من مجموع الموصوف و الصفة لا اعتبارها في الموصوف و إيراد الصفة على الصرف.
و الذي يرد عليه ما ذكرت هو الثاني لا الأوّل ضرورة أنّه كما يصحّ اعتبار صرف الوجود في الإنسان العالم كذلك يصحّ اعتباره في الإنسان الغير العالم، فإذا تحقّق في الخارج فردان اتّصف أحدهما بالعالميّة و الآخر بعدمها تحقّق الصرفان في زمان واحد و يترتّب عليهما حكمهما، نعم لو اعتبر الصرفيّة في الموصوف، أعني:
الإنسان، امتنع تحقّق الحالتين، أعني: العالمية و عدمها فيه في زمان واحد.
و على هذا فنقول: طبيعة البيّع قد قسمت على قسمين، مفترق و غيره فالخيار ثبت لصرف وجود البيّع الغير المفترق و عدمه لصرف وجود البيّع المفترق هذا.
ثمّ إنّه قال شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه الشريف)-: إنّه لا يجوز للموكّل تفويض الأمر إلى الوكيل بحيث يصير ذا حقّ خياري، لأن المتيقّن من الدليل ثبوت الخيار للعاقد في صورة القول به عند العقد لا لحوقه له بعده، نعم يمكن توكيله في الفسخ أو مطلق التصرّف فسخا أو التزاما [١] انتهى.
لا شبهة في ما ذكره- (قدّس سرّه)-، لأنّه إن أراد صيرورة الوكيل بدلا لنفسه
[١] المكاسب: ٢١٧.