الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٢ - فرع لو مات الموكّل و كان الوكيل حاضرا في المجلس أو بالعكس،
عدم الاجتماع و لو بعدم الموضوع كما أنّ العمى ليس عدم البصر كذلك بل عدم الاجتماع عن الموضوع القابل، و إذن فحاله كالوجودي.
و إن قلنا بالثاني كما ربّما يشهد له نظائره في العرف حيث يفهمون من جعل شيء غاية للحكم أنّ الموضوع ما قبله مثل «صم إلى الليل» يعني: صم في النهار و «كلّ شيء طاهر حتى تعلم» يعني ما دام الشكّ، فهنا أيضا الخيار ثابت ما دام الاجتماع حاصلا، فالمعيار صدق اجتماع جنس البيّع مع جنس البيّع و هو يتحقّق و لو بوجود وكيل من طرف و أصيل من آخر في المجلس.
هذا بناء على صرف الوجود، و أمّا على اعتبار الوجود الساري فالاعتبار بالتركيب الثنائي الحاصل من كلّ فرد من طرف مع كلّ فرد من الطرف الآخر، فإذا فرض زيد و عمرو في طرف و بشر و خالد في آخر، فتركيب زيد مع بشر فرد للدّليل و تركيه مع خالد فرد آخر و هكذا عمرو، فإذا خرج بشر مثلا عن المجلس فالخيار للثلاثة محفوظ، و لو خرج زيد أيضا فالخيار للاثنين الباقيين محفوظ.
و بالجملة: يتّحد الحال نتيجة مع القول بصرف الوجود بناء على جعل عدم الافتراق كناية و لا يحصل هنا فرق بين جعله كناية أو أصالة.
هذا و لكنّ الذي يقتضيه النظر الدقيق كما نبّه عليه شيخنا و ملاذنا الأستاذ- أطال اللّه عمره و أيّام إفاداته الشريفة- عدم الفرق بين اختيار صرف الوجود و الوجود الساري في أنّ النتيجة حصول الغاية بالنسبة إلى من خرج و بقاء الخيار لمن بقي ما دام بقي من كلّ طرف واحد.
بيان ذلك: أنّ الحكم و لو تعلّق بحسب الصورة بالطبيعة بأحد الاعتبارين و الذي جعل شرطا أو غاية خارج عن موضوع الحكم، و لهذا يفرق بين قولنا: «إذا