الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣١٣ - السابع خيار العيب
الاشتراط كما ورد نظيره في اشتراط البكارة في عقد النكاح، فوجدها الزوج ثيّبا، حيث وردت الرواية الصحيحة بانتقاص المهر، و إن اختلف الفقهاء- (رضوان اللّه عليهم)- في تعيين مقدار النقصان، فذهب بعضهم إلى أنّه الأرش في ما بين مهر البكر و الثّيب، فمن الممكن كون هذا الحكم تعبّدا خاصّا بباب اشتراط البكارة في المرأة أعمّ من وقوعه في عقد النكاح أو البيع.
و على ما ذكرنا يبقى الكلام في أنّه لو صرّح بالاشتراط و تصرّف المشتري في المبيع و سقط بذلك ردّه من ناحية العيب، فهل له الأرش و الردّ معا؟ أمّا الأرش فبمقتضى العيب، و أمّا الردّ فبمقتضى الشرط، الكلام مبنيّ على فهم الإطلاق في دليل الأرش في العيب، فإن كان الدليل في مقام تشريع الخيار في الردّ مع قيام المبيع بعينه و مطالبة الأرش مع عدمه، و كان ساكتا عن الجهات الطارئة، فإن قطعنا من الخارج بأنّ الجهة الطارئة، أعني: حدوث سلطنة الردّ بعد التصرّف من ناحية الشرط لا مانعيّة له عن اقتضاء العيب للأرش فهو المطلوب، و أمّا إن احتملنا كون هذا مانعا بأن يكون المقتضي للأرش إنّما يصير فعليّا لو لم يكن للمشتري المتضرّر طريق آخر لدفع ضرره من الردّ، و أمّا مع انفتاح باب ذلك له فلا يصير فعليّا، فلا بدّ حينئذ من إحراز عدم المانعية بالأصل لو كان، و إلّا فمجرّد الحكم الاقتضائي لا ينفع مع بقاء الاحتمال المذكور بحاله.
نعم لو ثبت أنّ الأرش يجتمع مع الردّ بمعنى ثبوت التخيير بينهما في عرض واحد إمّا بدليل لفظي و إمّا لبّي نقطع بأنّ ثبوت الردّ من ناحية الشرط لا يحدث أمرا زائدا، فكما لا نحتمل أن لا يبقى الردّ الناشئ من العيب بواسطة ثبوت هذا الردّ، كذلك لا نحتمل سقوط عدله الذي هو الأرش.
و أمّا إذا لم يقم دليل على أزيد من ثبوت الأرش عند اليأس عن الردّ فالدليل