الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٦٠٦ - مسألة بناء على حصول الملك بنفس العقد و لو لم ينقض الخيار كما قوّيناه لا إشكال في كون ضمان المبيع في خياري الحيوان و الشرط
إذا عرفت هذا فالوجهان الأوّلان اللذان يكون التنزيل فيهما في جانب الماليّة- أعني: نزل فيهما المال الفعلي للبائع غاية الأمر في أحدهما آنا ما قبل التلف و في الآخر مستمرّا من أوّل العقد- ليس فيهما دلالة على ترتيب أثر العيب السابق على العقد، و إنّما الثابت منهما كون البائع متخسّرا بخسارة هذا العيب، فإمّا يجب عليه دفع القيمة الواقعيّة التي تبذل بلحاظ الوصف الفائت، و إمّا الحصّة التي من الثمن لوحظ في بذلها وجود ذلك الوصف، و بالجملة لا دليل على الردّ و خصوصيّة الأرش.
و أمّا على الأخير الذي يكون مبناه التنزيل في التلف و جعله بمنزلة التلف السابق الوارد على المال حال كونه مالا للبائع و هو ما قبل العقد فاللازم ثبوت الخيار مضافا إلى الخيار الموجود و ثبوت الأرش، هذا غاية تقريب هذا الوجه.
و لكن استضعفه شيخنا الأستاذ- دام علاه- بعدم مساعدة الوجدان على فهم هذا المعنى من العبارة، أعني: التنزيل منزلة التلف السابق بل المفهوم هو التنزيل في الماليّة للبائع مع حفظ كون التلف حاليّا، فيتعيّن في أحد الوجهين الأوّلين و هما لا ثمرة بينهما، مع أنّ الفقرة الأخرى أعني: «حتّى ينقضي الشرط و يصير المبيع للمشتري» لا تساعد على الوجه الأخير كما هو واضح، لأنّ الظاهر منها التنزيل في سلب ملكيّة المشتري و حفظ ملكيّة البائع كما هو الحال في أحد الوجهين، الأوّلين، فالحكم بتحقّق الخيار و الأرش في غاية الإشكال، كما أنّ إجراء حكم الضمان في فوات غير وصف الصحّة من أوصاف الكمال محلّ إشكال من جهة إمكان منع تبادر ذلك من حدوث حدث، حيث إنّ المتبادر منه حدوث حادثة من مرض و فوات صحّة لا مثل نسيان الكتابة بواسطة كثرة متاركته و نحو ذلك.