الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٥٦ - مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور أو على التراخي
محالة كان كذلك، و شكّ في زواله عنه بعده فيستصحب، لكنّ الكلام في أنّه بناء على مذاق الشيخ- (قدّس سرّه)- الذي ذهب إلى أنّ مثل هذه التقييدات مضرّة بالاستصحاب مع الشك في إحراز القيد، هل في الاستصحاب الموضوعي في أمثال هذه الموارد الخدشة المذكورة، أعني: الشك في بقاء الموضوع أو هو سالم؟
و يمكن الفرق بين المقامين.
و يبعد منه- (قدّس سرّه)- أنّه كان مستشكلا في استصحاب الخمريّة في ما إذا شكّ في تبدّلها بالخلّية، أو استصحاب بقاء التغيّر لو شكّ في زواله.
و إذن فيتوجّه عليه- (قدّس سرّه)-: السؤال عن الفرق بين استصحاب الحكم في أمثال هذه الموارد- حيث خدش فيه بأنّ الوصف العنواني غير محرز- و بين استصحاب نفس الوصف العنواني حيث تلقّاه بالقبول؟ مع أنّ المعروض للوصف العنواني أيضا لا محالة كان محدودا بحدود واقعيّة ليست بمحرزة حال الشك، و إلّا لم يعقل الشك، فالشك لا محالة لأجل تغيّر بعض من الأمور في المائع الشخصي و يحتمل دخلها في الخمريّة، أو احتمال تغيّر ما هو دخيل فيها، و المائع الخارجي مع هذه الحالة يصحّ جعله مشارا إليه فيقال: هذا كان خمرا و الآن باق على خمريّته.
فإذا فرضنا أنّا نجوّز مثل هذه المسامحة في طرف الموضوع، فأيّ باعث لنا في المنع في جانب الحكم؟ مع أنّ الموضوع في المقامين واحد. ألا ترى صحّة القياس على نحو الشكل الأوّل؟ فيقال: هذا خمر، و كلّ خمر حرام، فهذا حرام. و (هذا) في قولنا: هذا حرام، عين (هذا) في قولنا: هذا خمر، و إن بنيتم على المداقّة و قلتم: بأنّ (هذا) في قولنا: هذا حرام، يكون فيه وصف الخمريّة على نحو الاندكاك، نقول