الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٢٢ - الثاني من مسقطات الردّ التصرّف في المعيب
الكلّي إلى الصحيح، هذا.
القول في مسقطات هذا الخيار بطرفيه أو أحدهما.
مسألة: يسقط الرد خاصّة بأمور:
أحدها: التصريح بالتزام العقد و إسقاط الردّ
و اختيار الأرش، فإنّ الظاهر جواز هذا التفكيك له، فإنّ حقّه يرجع إلى حقّين فيجوز له إسقاط أحدهما و إبقاء الآخر، و لا يضرّ كونهما على وجه التبادل له، فإنّه نظير الأيدي المتعاقبة لو أبرأ بالنسبة إلى يد واحدة، يعني: أسقط إضافة حقّه إلى تلك العهدة فإنّ هذا جائز له.
الثاني من مسقطات الردّ: التصرّف في المعيب.
اعلم أنّ الموجود في الباب صحيحة ظاهرة في تعليق حكم سقوط الرد و مضيّ البيع على عنوان إحداث شيء في المعيب، و مرسلة معلّقة للحكم على عدم قيام الشيء بعينه، فإمّا لا بدّ من التصرّف في ظهور الأوّل بإلغاء حيث الإضافة و الإسناد إلى المشتري و جعل المعيار مجرّد حدوث شيء مع التقييد بكونه مغيّرا، و إمّا من التصرّف في ظهور الثاني بجعله كناية عن التصرّف، و لكن لا داعي إلى هذين، بل اللازم الأخذ بظاهر كلّ منهما.
فالظاهر من الثاني: أنّ التغيّر و إن حدث من فعل أجنبيّ، بل و إن لم يحدث من قبل أحد كالموت- حيث إنّه أعظم أفراد عدم القيام بالعين- موجب لسقوط الردّ.
و أمّا الخبر الأوّل: فإمّا ظاهر- بقرينة الخبر الوارد في خيار الحيوان المعبّر فيه أيضا بإحداث الحدث مع تفسيره بمثل النظر و اللمس للجارية معلّلا بأنّه رضي بالبيع- في خصوص ما كان من التصرّفات كاشفة عن الرضى بالبيع، و إمّا مجمل، و يفهم التعدّي من ذلك الخبر الوارد في خيار الحيوان، فإنّ ظاهر ذلك الخبر- بعد