الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٦٢ - مسألة في أنّه كما يكون تصرّف ذي الخيار في ما انتقل إليه إجازة هل يكون في ما انتقل عنه فسخا أو لا؟
يتصرّف عدوانا، و أمّا أنّه أنشأ الفسخ فلا، إلّا أن يقال في خصوص ما إذا كان التصرّف عقدا مثل البيع و الهبة و الإجارة أنّ البناء على ترتيب آثار الصحّة الواقعيّة، فكما أنّه لو شكّ في تحقّق القبض في الصرف يبنون على وجوده، كذلك لو شكّ في تحقّق الملكيّة يبنون على وجودها.
لا يقال: الملكيّة ليست من شرائط الصحّة الواقعيّة و لو مع حفظ الاستقلال في الإنشاء، لفرض صحّة بيع الغاصب لنفسه.
لأنّا نقول: نعم الصحّة التأهليّة محرزة و لا تحتاج إلى الأصل، و الذي نحتاج في إحرازه إلى الأصل و هو الفعليّة غير متحقّقة في بيع الغاصب لنفسه، فالملكيّة شرط لهذه الصحّة لكن هذا على تقدير صحّته إنّما يتمّ في مثل العقود، و أمّا في غيرها مثل الوطي المردّد بين الزنا و الفسخ، فلا يوجب الحمل على الصحيح إلّا نفي الحدّ دون كونه بإنشاء الفسخ، هذا.
و أمّا المقام الثاني: فمحصّل الكلام فيه أنّ الكراهة الباطنيّة الغير المصحوبة مع المظهر لا يكون فسخا عرفا و كذا الأخبار الذي اقترن مع الكراهة الباطنيّة و الرجوع الباطني، و أمّا المظهر الإنشائي أعني: كونه قاصدا حكاية نفس الرجوع القلبي بنحو حقّق في محلّه في الفرق بين الإنشاء و الإخبار الصادق، بأن يكون المستعمل فيه في اللفظ و المحكيّ في غيره ابتداء نفس المعنى القلبي بحقيقته الخارجيّة، لا أن تكون الحكاية أوّلا عن المفهوم و بتوسّطه عن حقيقة الوجود الخارجي حتّى يكون الانفكاك كذبا، بل يكون بحيث يكون الانفكاك نوع خلوّ اللفظ عن المعنى و كونه مهملا.
و بالجملة: وجود هذا النحو من المظهر عن الرجوع القلبي أيضا لازم بحكم العرف، و أمّا زيادة على ذلك لزوم كونه باللفظ دون الفعل فضلا عن كونه بقول