الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٢١ - مسألة عدم الحيض ممّن شأنها الحيض
و تنظّر فيه شيخنا الأستاذ- دام علاه- بأنّ الختان إن كان فيه خوف هلاك النفس فلا يشرع، و إن لم يكن فيه إلّا خوف سقوطه عن المشاغل أيّاما قلائل فهذا لا يوجب نقصا في الماليّة و لا عيبا، ثمّ الإتلاف الذي يكون بحكم الشرع في موضع تسليمه لا يوجب تعيّب الشيء، لأنّ موضوع العيب كموضوع الضرر لا بدّ و أن يلحظ في الأشياء مع قطع النظر عن الحكم الشرعي الوارد عليها، هذا مع قطع النظر عن الإشكال في أصل صيرورة استحقاق القتل منشأ للتعيّب، و مرّت الإشارة إليه سابقا.
نعم يمكن أن يقال بثبوت الخيار من أجل الانصراف إلى الفرد المختون، فيكون كالعين المستأجرة حيث نقول بالخيار لا من جهة العيب بل من جهة تخلّف الوصف المنصرف إليه الإطلاق.
مسألة: عدم الحيض ممّن شأنها الحيض
بحسب السنّ و المكان و سائر الخصوصيّات الدخيلة في ذلك قد يقال: إنّه عيب، للخروج عن المجرى الطبيعي، و لقول الصادق- (سلام اللّه عليه)- و قد سئل «عن رجل اشترى جارية مدركة، فلم تحض عنده حتّى مضى لها ستّة أشهر و ليس بها حمل؟ قال- ٧-: إن كان مثلها تحيض و لم يكن ذلك من كبر فهذا عيب ترد منه» [١].
و في كلا الوجهين نظر، أمّا الأوّل: فلأنّ صرف الخروج عن المجرى الطبيعي مع عدم لزوم نقص في الماليّة و القيمة- لعدم منقصة مزاجيّة و هزال و اصفرار لون و نحو ذلك- لا يوجب عيبا بل ربّما يوجب كمالا لأنّها لا يطرأها في كلّ شهر حالة تمنعها عن بعض المشاغل، و أمّا العقم فغير مضرّ في الإماء، إذ ليس المطلوب فيها التناسل كما في الخيل.
و أمّا الرواية فالحكم فيها بالرد مشكل لعدم انفكاك الأمة عن التصرّف في
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٣، من أبواب أحكام العيوب، ص ٤١٣، ح ١.