الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣١٠ - السابع خيار العيب
الأمر لما يجعل في العهدة ممّا بين هذه الصور، فلا محالة يكون جزء المبيع هو الجزئي المردّد في ما بينها، الذي لا يخرج واقعة عن الإبهام.
و القول بأنّه معلوم في علم اللّه تعالى فيشار إليه بهذا الوجه الإجمالي و هذا كاف في مقام المايزيّة، فيكون كالشبح المرئي من بعيد، فإنّه محتمل الانطباق على الكثيرين على البدل لكنّه ليس بنكرة فكذا في المقام.
مدفوع بأنّه حينئذ و إن كان كذلك لكنّ المبيع على هذا التقدير يكون مردّدا بين الموجود و المعدوم، إذ على تقدير عدم النسج لا معلوم عند اللّه، بل المعلوم عنده تعالى هو العدم. و مفروض كلامهم- قدّس أسرارهم- ما إذا كان المبيع سواء نسج أم لم ينسج أبدا شيئا محفوظا موجودا بالوجود في العهدة، و البيع بهذا التقدير لا محالة متعلّق بالمبهم.
السابع: خيار العيب:
اعلم أنّ مقام البيع و الشراء سواء كان باللفظ أم بالفعل ظاهر في كون المتعلّق هو الصحيح الخالي عن العيب إذا كان متعلّقا بالعين الشخصيّة و لم يذكر من الصحّة و العيب قيد، و ليس هذا من قبيل الأغراض المترتّبة على المبيع أو الصفات الكماليّة الموجودة فيه، فإنّه يكون الإنشاء فيها مطلقا ما لم يذكر القيد و إنّما التقيّد في اللّب.
و أمّا في صفة الصحّة فهي تصير قيدا للإنشاء بمعنى أنّ النظر الإنشائي مقصور على الصحيح، بل نقول: لا فرق في ذلك بين العين الشخصيّة و الكلّي، فإنّ هذا من خاصيّة مقام البيع و الشراء حيث لا يقدم العاقل على شراء المعيوب إلّا لعارض، و على هذا يكون ثبوت الخيار عند تبيّن العيب على حسب القاعدة