الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٤٧ - الأوّل العنوان المأخوذ من الأخبار في هذا المقام أمور
نعم ذكروا في فرد من هذا العنوان و هو اشتراط كون العبد كافرا وجهين، الأوّل: أن يكون صحيحا لأجل أنّ فيه غرضا عقلائيّا لاستغراق أوقاته بالخدمة، فإنّه ذمّي لا يمكن إجباره بخلاف المسلم الفاسق، و جواز بيعه على المسلم و الكافر.
الثاني: أن يكون باطلا لأجل أنّ «الإسلام يعلو و لا يعلى عليه» [١] و توضيح هذا الوجه أنّه يلزم على صحّة هذا الشرط أن يكون واجبا على المشروط عليه إبقاء وصف كفره بالتشكيكات، بل لو فرض أنّه اختار الإسلام أن يلقي إليه التشكيكات حتّى يرجعه إلى كفره القديم، فيلزم أن يكون الشارع قد حكم في هذا المورد بعلوّ جانب الكفر على الإسلام، و حيث علمنا بأنّ الشارع لا يحكم بذلك علمنا بأنّه لا يمضي هذا الشرط و لا يحكم بوجوب الوفاء به.
الرابع: أن لا يكون الشرط مخالفا للكتاب و السنّة:
و تفصيل الكلام في هذا الشرط منوط على التكلّم في أمور:
الأوّل: العنوان المأخوذ من الأخبار في هذا المقام أمور:
الأوّل: مخالفة الكتاب و السنّة، و الثاني: عدم موافقتهما، و الثالث: تحليل الحرام و تحريم الحلال، و من المعلوم عدم منافاة الأخير مع الأوّل، إنّما الكلام في الأوّلين، و يمكن أن يقال:
إنّ عدم الموافقة عرفا يفهم منه المخالفة، كما يقال: فلان لا يوافق ميلي، و يراد أنّه يخالفه، مضافا إلى إمكان القطع بأنّ الموافقة غير معتبرة في نفوذ الشرط و إلّا لزم انحصار الشرط النافذ في اشتراط فعل الواجب و ترك الحرام، فإنّ اشتراط فعل المباح مثل خياطة الثوب لا يكون موافقا مع الجعل الإلهي، نعم له اجتماع معه، لأنّ الجعل الإلهي حيثي و هذا فعلي، و هو غير الموافقة و المماثلة بين الجعلين، أعني:
[١] الوسائل: الجزء ١٧، الباب ١، من أبواب موانع الإرث، ص ٣٧٦، ح ١١.