الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٠٩ - مسألة لو نسج بعض الثوب فاشتراه على أن ينسج الباقي كالأوّل بطل
و أمّا إذا كان أثر صلاة ركعتين مرتّبا على قضيّة «زيد إذا كان قائماً» فشككنا في قيامه بعد وجوده فلنا إجراء أصالة عدم تحقّق هذه القضيّة لرفع الأثر المذكور، و مقامنا من هذا القبيل، فتدبّر.
مسألة: لو نسج بعض الثوب فاشتراه على أن ينسج الباقي كالأوّل بطل
كما عن المبسوط و القاضي و ابن سعيد- (قدّس سرّهما)- و العلّامة في كتبه و جامع المقاصد، و استدلّ عليه في التذكرة و جامع المقاصد على المحكيّ بأنّ بعضه عين حاضرة و بعضه في الذمّة مجهول.
قد يستشكل في هذا بأنّه يمكن رفع الجهالة بأحد أمور ثلاثة، إمّا أن يبيعه المنسوج و المغزول على أن ينسج المغزول بمنوال المنسوج مع الاطمئنان بأنّه يفي بالشرط و يخرج عن عهدته، و إمّا أن يبيعه هذا المنسوج بضميمة مقدار معيّن من المغزول الكلّي بالشرط المذكور، و إمّا أن يبيعه هذا المنسوج مع أذرع معلومة من المغزول المنسوج بهذه الصفة على وجه الكلّي، هذا.
و لكن قال شيخنا الأستاذ- دامت أيّام إفاضاته الشريفة-: يمكن أن يكون نظر المانع إلى صورة قصد بيع هذا المنسوج مع المنسوج الذي يكون له شأنيّة الوجود بأن يجعله بما هو جزئي و غير قابل الصدق على كثيرين ضميمة للموجود.
و وجه البطلان حينئذ اشتراكه مع ما أجمعوا ظاهرا على البطلان فيه من بيع أحد عبدين متساويين في جميع الجهات بلا تفاوت بينهما رأسا و أصلا من دون تعيين أحدهما، فإنّ كونه بنحو الإبهام الذي لا تعيين له حتّى في نفس الأمر يظهر أنّه أيضا كالجهل مانع مستقلّ عن الصحّة، و هذا المعنى بعينه موجود في المقام، فإنّ ما يتصوّره اللاحظ من الموجود في المستقبل لا بعناية الوجود حتّى يقبل الجعل في العهدة له أنحاء متشابهة من جميع الجهات في عالم التصوّر و لا ميز في نفس