الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٣٠٨ - مسألة لو اختلفا فقال المشتري تخلّف صفة، و قال البائع لم يتخلّف،
الواقع على المنوال المذكور و من غيره، و المؤثّر في الخيار هو هذا العقد الخاص.
فالجهة الأولى معلومة الحصول لنا في المقام، إذ لا نشك في وقوع جامع العقد على هذا الثمن الشخصي، و أمّا الجهة الثانية فمشكوكة مسبوقة بالعدم فنستصحبه و نرتّب عليه عدم حصول إعادة الملك الحاصل للبائع إلى المشتري، فأصل الانتقال إلى البائع محرز بحكم الوجدان، و موجب عوده إلى المشتري محكوم بالعدم بحكم الأصل، و قد عرفت أنّ هذا معنى اللزوم.
و لا فرق في ما ذكرنا بين كون الموجب للخيار تخلّف الصفة بنحو مفاد كان التامّة، أو كون العقد واقعا على الصفة المتخلّفة بنحو مفاد كان الناقصة، أمّا على التقدير الأوّل، فجريان أصل العدم واضح، و أمّا على الثاني فلأنّا لا نريد إحراز حال العقد الموجود الذي هو مطرح المرافعة كما تقدّم ذكره في صدر التوضيح بل نقول: الأصل عدم تحقّق العقد بهذا المنوال على هذا الثمن الشخصي.
و بعبارة أخرى الأصل عدم تحقّق قضية عقد كان كذا في هذا الثمن، و هذا كاف في إثبات المدّعى من عدم تحقّق العود في هذا الثمن على تقدير الانتقال.
نعم لو كان الأثر مرتّبا على موضوع شخصي خارجي مع محمول عدمي، لا يمكن إجراء أصالة عدم تحقّق القضيّة من الأزل ثمّ حمله على الموضوع الخارجي، لأنّ السالبة المنتفية الموضوع مع السالبة الموجودة الموضوع موضوعان عند العرف، فإذا كان أثر صلاة ركعتين مثلا مرتّبا على قضية «زيد إذا لم يكن قائماً» و شككنا في قيام زيد الموجود، فلا يمكن إجراء أصالة عدم تحقّق قيام هذا الزيد من الأزل و جرّه إلى حال وجوده، فإنّ الحكم حال وجوده بأنّه ليس بقائم غير الحكم بعدم تحقّق قيامه من الأزل. فالموضوع في الثاني في الحقيقة هو الربط و في الأوّل هو الزيد الخارجي.