الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٢٩ - الثالث الأخبار،
مفسدا للعقد.
و فيه: أنّه من الممكن رجوعه إلى الثانية و ليس دليلا على الفساد في الأولى بل وجه الفساد أنّ الشرط فاسد، فالمعاملة الخارجيّة الواقعة بعنوان الوفاء بذلك الشرط الفاسد لم يقع على وجه التراضي بها، بل بعنوان أنّه ملزم به.
و على فرض رجوعه إلى الأولى أيضا غايته الدلالة على الفساد في خصوص هذا الفرد الخاص من الشرط الفاسد، فإنّه قد ذهب العلماء إلى بطلان اشتراط البيع ثانيا من البائع، أو اشترائه ثانيا من المشتري، معلّلا بعضهم بالدور و بعضهم بعدم القصد و بعضهم بهذا النصّ و النصّ الآتي، فلعلّ لهذا الشرط خصوصيّة في الإفساد كما يظهر من العلماء فيبقى مفاد العمومات بالنسبة إلى ما عداه سليما عن المخصّص.
و من المحتمل أن يكون وجه البطلان في مفروض الرواية دخول مثل هذه المعاملة الواقعة على وجه النسيئة مع اشتراط أن يبيعه المشتري من البائع بالثمن الأقلّ الذي ابتاعه البائع الأوّل به في الدين الذي يجبر النفع، و أمّا إنّ الظاهر رجوع البأس إلى أيّ من البيعين، فالظاهر رجوعه إلى البيع الثاني، لأنّه الظاهر من قوله- ٧-: إذا كان هو بالخيار إن شاء باع إلخ، و أيضا من قول السائل: إنّ أهل المسجد يزعمون إلخ.
و ممّا ذكرنا يظهر الخدشة في رواية ثالثة ذكرت في المقام، و هي رواية عليّ بن جعفر عن أخيه- ٧- «قال: سألته عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم إلى أجل ثمّ اشتراه بخمسة نقدا أ يحلّ؟ قال- ٧-: إذا لم يشترطا و رضيا فلا بأس» [١].
هذا مضافا إلى إمكان أن يستند لصحّة العقد المشروط في ضمنه الشرط
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٥، من أبواب أحكام العقود، ص ٣٧١، ح ٦.