الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٩٨ - الثاني إسقاطه بعد العقد،
و أيضا لو جمدنا على ظهور الأيّام في البياضات الثلاثة فربّما يمكن دعوى صدق هذا العنوان على ما إذا بقي من اليوم الأوّل ساعة فوقع العقد، فإذا كان الخيار من هذا الحين إلى آخر اليوم الثالث يصدق أنّ الخيار تحقّق ثلاثة أيّام و انقضى بانقضاء الثلاثة، ألا ترى أنّك لو صرت ضيفا لأحد تقول: إنّي كنت يوم الجمعة في منزل فلان مع أنّ مقدار توقّفك في منزله، لم يبلغ إلّا ساعة.
و بالجملة إطلاق اليوم على بعضه صار شائعا بحيث لا ينصرف عنه الإطلاق و أمّا وجه اعتبار انقضاء اليوم الثالث فهو قوله- ٧- في بعض الروايات: «فإذا مضت ثلاثة أيّام فقد وجب الشراء» [١] حيث أناط حصول الوجوب على مضي الثلاثة و هو متوقّف على انقضاء اليوم الثالث.
اللّهم إلّا أن يقال: إنّ الإطلاق المذكور في المثال و أمثاله يكون بمعونة القرينة و إلّا فمثل قول المسافر: إنّي توقّفت في البلد الفلانيّ ثلاثة أيّام، أو قولك:
أمسكت عن الغذاء ثلاثة أيّام، أو جلست كذلك ظاهر في تمام الأيام الثلاثة.
و بالجملة الأمر القارّ الذات إذا أضيف إلى قطعة من الزمان ظاهر في استيعابه لتمام تلك القطعة، و المقام من هذا القبيل.
و على كلّ حال المعتمد ما ذكر أوّلا من إرادة الأيّام و لياليها من الأيّام الثلاثة لعدم تحقّق الانضباط في الحدّ إلّا بذلك.
مسألة: يسقط هذا الخيار بأمور.
أحدها: اشتراط سقوطه في العقد
و لو شرط سقوط بعضه جاز.
الثاني: إسقاطه بعد العقد،
و قد تقدّم الأمران.
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٣، من أبواب الخيار، ص ٣٥٠، ح ٩.