الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥١٩ - المسألة السابعة لا إشكال في أنّ الشرط لو كان جامعا لوصفين بل و كذا القيد و الوصف لا يكون في الإنشاء بذل شيء من العوض بإزائه،
فحيث لا واقع في البين حتّى يتصوّر فيه الجهل المصحّح للمصالحة بل هو مبهم في علم اللّه تعالى أيضا، فيكون البيع باطلا للإبهام في جانب الثمن فإنّ ما يقع بإزاء المفقود غير معيّن واقعا، فلا محالة يصير ما بإزاء الموجود أيضا غير معيّن كذلك و هذا معنى الإبهام.
و لكن يمكن دفع هذا الإشكال كما ذكره شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- بأنّه حينما تجسّس العين و شاهدها بتمام نقاطها فهو تصوّر كلّ جزء منها جزأين، فتخيّل الخمسة أجربة عشرة أجربة، و بهذا يمكن تعيين القسط الواقع بإزاء الموجود، و الواقع بإزاء المفقود، و إذن فالحقّ هو الصحّة و الخيار بين الفسخ و الإمضاء بالحصّة كما في المتساوي، هذا كلّه في جانب النقيصة.
و أمّا الزيادة بمعنى أنّه لو شرط مقدارا كعشرة أمنان فتبيّن الزيادة على العشرة فهل يحكم بكون الزائد ملكا للبائع و كونه شريكا مع المشتري، و يحدث للمشتري بسبب ذلك خيار العيب، أو يحكم بكون الكلّ للمشتري مع ثبوت الخيار للبائع لتخلّف الشرط، أو يحكم بكون الكلّ للمشتري بلا خيار لأحد؟
الحقّ في المقام هو التفصيل بأن يقال: إن كان مرجع اشتراط عشرة أمنان إلى أن لا يكون ناقصا عن هذا المقدار من دون تعرّض لجانب نفي الزيادة، فحينئذ لو تبيّن الزيادة فمقتضى ما قلنا من التقسيط على العشرة أمنان أن تبقى الزيادة في ملك البائع، غاية الأمر أنّ المفروض حيث إنّه عدم التعرّض لحال الزيادة بمعنى أنّه لم يجعله تحت التقييد بالعدم- نعم لا يصدق في حقّه الإقدام أيضا بل أقدم على الشراء بداعي عدم الشركة و مفروغيته- تحقّق للمشتري خيار العيب.
و أمّا إن رجع الشرط المذكور إلى التحديد في كلّ من جانبي النقيصة و الزيادة فكان منحلّا إلى اشتراط أن لا يكون ناقصا عن العشرة و أن لا يكون زائدا