الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٦١٩
إليه، لأنّ معنى الخروج عن عهدة القرار و العمل الخارجي على طبقه هو دفع كلّ ماله إلى صاحبه، فإنّ تلك المدافعة الخارجيّة عمل خارجيّ لتلك المبايعة الإنشائيّة و المبادلة في الملكيّة.
و على هذا فالفسخ كما أنّه حلّ للعقد حلّ مع جميع لوازمه، فكما كانا ملتزمين بالتسليم ففي الحلّ أيضا كذلك، و لازم هذا هو الضمان عند التلف، و لهذا قلنا في بعض المباحث السابقة أنّ ضمان تلف قبل القبض على وفق القاعدة، و إنّما التعبّد في كيفيّته و هو كونه بنحو الانفساخ لا الضمان المصطلح، و على هذا فهذه القاعدة متّبعة في جانب الفسخ من غير تعبّد على خلافها، و لازمه الضمان المصطلح، لكن هذا الوجه كما ترى مبنيّ على ارتباط آية أَوْفُوا بِالْعُقُودِ بالمعاملات و قد عرفت في محلّه النظر فيه.
ثمّ إنّ هذا كلّه في مال المفسوخ عليه إذا تلف في يد الفاسخ، و أنت خبير بأنّ جميع ما قلنا فيه في عكسه، أعني: تلف مال الفاسخ في يد المفسوخ عليه، فلا حاجة إلى الإعادة.
هذا بعض الكلام في الخيارات و أحكامها على حسب ما وفّقني اللّه تعالى لكتابة ما استفدته من بحث شيخي و أستاذي- أدام اللّه بقاه- و الحمد للّه و صلّى اللّه على محمّد و آله و كان تحرير هذا في يوم الأحد التاسع عشر من شهر ذي الحجّة الحرام من سنة ١٣٤٥