الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٣٩ - خاتمة البحث في بعض من الفروع المرتبطة بالمقام
المغبون، و هذا إنّما يحسن لو قلنا بأنّ المعتبر في كلا المقامين قيمة يوم الأداء.
و أمّا إن قلنا: بأنّ المعتبر في ما اشتغلت ذمّة الغابن يوم التلف و في ما اشتغلت ذمّة المغبون أحد الأمرين من يوم الفسخ أو الأداء و كانت القيمتان مختلفتين بالزيادة و النقيصة فليس الأمر كما ذكر كما هو واضح، و منه يظهر الحال بالنسبة إلى العكس أعني: ما إذا أتلف المغبون لما في يد الغابن.
بقي صورتان: الأولى: ما إذا أتلف ما عند المغبون الأجنبي، و الثانية: ما إذا أتلف الأجنبي ما عند الغابن.
و الذي صرّح به شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- أمّا في الصورة الأولى: فإنّه إن لم يرجع المغبون إلى المتلف يرجع الغابن إليه، أعني: إلى ذلك المتلف الأجنبي.
و أمّا في الثانية: فاحتمالات ثلاثة:
أحدها: رجوع المغبون إلى الغابن، لأنّه الذي يردّ إليه العوض فيؤخذ منه المعوّض أو بدله.
و ثانيها: الرجوع إلى المتلف، لأنّ المال في ضمانه و ما لم يدفع العوض فنفس المال في عهدته.
و ثالثها: التخيير بينهما، فإن شاء رجع المغبون إلى الغابن و إن شاء رجع إلى المتلف.
و استشكل على هذا شيخنا الأستاذ- دامت أيّام بركاته الشريفة-: بأنّ صاحب المال قبل الفسخ إمّا لا عهدة له بالنسبة إلى المالك بعده، و إمّا يكون متعهّدا له، فعلى الأوّل لا وجه لرجوع المالك بعد الفسخ إليه في التلف السماوي، و على الثاني فالمتعيّن في إتلاف الأجنبي في كلتا الصورتين المذكورتين رجوعه