الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٣٧ - خاتمة البحث في بعض من الفروع المرتبطة بالمقام
إن كان في مال المتعهّد له- فحيث إنّ احتساب سهمه في مقام القسمة أزيد بمقدار يفي بجبر نقصانه يوجب الربا كما عرفت- فليس له ذلك بل يدفع إليه قسمة متساوية.
نعم للمتعهّد له حينئذ مطالبة أرش النقصان، و ليس في مقام التدارك لهذا النقصان أيضا شيء أقرب من دفع ما يوازيه من هذا المال المشترك، و هذا سالم عن الربا، لأنّ اعتبار المعاوضة إنّما هو بين المتماثلين و الزيادة إنّما جاءت بحكم ضمان الفائت، نظير الأرش في المبيع المعيب إذا كان هو و الثمن متجانسين مكيلين أو موزونين.
هذا تمام الكلام في تصرّفات المغبون و الغابن، بقي الكلام في حكم تلف العوضين مع الغبن.
و تفصيله: أنّ التلف إمّا أن يكون في ما وصل إلى الغابن، أو في ما وصل إلى المغبون، و التلف إمّا بآفة، أو بإتلاف أحدهما، أو بإتلاف الأجنبيّ.
و ليعلم أوّلا: أنّك عرفت الإشكال في جريان خيار الفسخ كلّية مع تلف إحدى العينين، و أنّه كما يعتبر في البيع وجود العوضين حاله و لا يرجع إلى البدل لو تبيّن عدم أحدهما حال الإنشاء، فكذا الحال في الفسخ الذي هو عكسه، فهو أيضا محتاج إلى عوضين موجودين حتّى يعكس مبادلتهما، و لهذا قلنا إنّ الحقّ له إضافة إلى العينين، نعم صحّحنا الفسخ في صورة التلف عند المفسوخ عليه لأجل دخوله تحت العهدة، فينزّل البدل منزلة المبدل في الطرفيّة للعقد.
و كيف كان فالكلام الآن مبنيّ على الغضّ عمّا ذكرنا و تسليم جريان الفسخ مع تلف إحدى العينين بل كلتيهما.