الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٨٨ - الشرط الثامن أن لا يكون الشرط ابتدائيا
باعه يكون وكيلا أو فضوليّا، بل المقصود أنّ البيع على غير المالك الأوّل لا يتوقّف على ملكيّة هذا المشتري المتصدّي للبيع عليه فضلا عن توقّفه على استقرار ملكه.
و أمّا النقض بالهبة و التمليك بالصلح في زمن الخيار على البائع فيلتزم بعدم صحّة كلّ ذلك و ليست المسألة إجماعيّة و لا من المعلوم كونه من مذهب العلّامة، مع أنّه لو فرض لا يضرّ لكونه من اختلاف الرأي. و بالجملة فكلامه في غاية المتانة على تقدير صحّة المقدّمة، نعم هي في غاية الإشكال و مسألة نظريّة علميّة لا يسهل الجزم بأحد طرفيها.
الشرط الثامن: أن لا يكون الشرط ابتدائيا:
اعلم أنّ هنا محلّين للكلام:
الأوّل: هل الشرط الابتدائي يفهم من الأدلّة وجوبه و نفوذه أو لا؟ و الثاني: بعد عدم فهمه و اختصاص الأدلّة بما في ضمن العقد هل الشرط الذي يذكر قبل العقد ثمّ يوقع العقد مبتنيا عليه داخل في الأدلّة أو لا؟ و محلّ كلامنا الآن في الثاني.
فنقول: تارة يكون المتحقّق هو التعهّد و الالتزام المستقلّ السابق على العقد، ثمّ لما يوجب الاطمئنان للطرف بوقوع المتعلّق يقدم على إيقاع العقد مطلقا غير مربوط. و بعبارة أخرى يكون الغرض شيئا واحدا خاصّا و هو بيع الدار بالثمن المعيّن مع ضمّ الخياطة، و لكن لما يكون القيد بنظره حاصلا في المستقبل حسب تعهّد المشتري يقدم على بيع داره عليه بلا شرط في ضمن البيع.
و هذا ظاهرا لا ينبغي الإشكال في عدم الاعتبار به لرجوعه إلى مجرّد الداعويّة و تخصيص الغرض، و من المعلوم أن لا عبرة بخصوص الغرض، بل بعموم العقد، و هنا أيضا حسب الفرض قد أقدما على أمرين و فعلا فعلين صار أحدهما داعيا إلى الإقدام على الآخر من دون ربط في العقد المتأخّر، فإذا كنّا معتبرين بالشرط