الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٤٩٠ - الشرط الثامن أن لا يكون الشرط ابتدائيا
الداعويّة في البيع المتأخّر بدون إيراث تقييد فيه، فتدبّر.
ثمّ بعد البناء على عدم صحّة هذا الشرط هل يحكم ببطلان العقد مع الابتناء عليه أو بصحّته و لزومه، أو بصحّته مع الجواز؟ قد يقرب الأوّل بأنّه كما أنّ عدم ذكر بعض الثمن في الصيغة صريحا أو تمامه مثل أن يقول: تبيعني ثوبك بدرهم؟ فيقول: نعم، فيقول: بعني، فقال: بعتكه، فيقول: اشتريته، موجب للبطلان على ما ذكره الشهيد- (قدّس سرّه)- في غاية المراد، لعدم الاستغناء بالذكر السابق مع القصد و الإحضار في الذهن بل لا بدّ من اللفظ الصريح، كذلك حال الشرط المنويّ مع الذكر السابق و عدم الإتيان به في العقد صريحا.
و لكن يمكن أن يقال بعد أخذ تلك الكبرى من الشهيد- (قدّس سرّه)- تعبّدا، بالفرق بين الثمن و أبعاضه الحقيقيّة و بين الشرط بأنّ الثمن و أبعاضه جزء للعقد بمفهومه و أمّا الشرط فهو كالجزء بوجوده يعني أنّه لو وجد خارجا يصير جزءا أو كالجزء، بخلاف الثمن، فإنّ جزئيّته مطلقة، فإنّ المبادلة محتاجة إلى الطرفين، و أمّا الشرط فهو إن وجد يصير تتمّة للمبادلة و تابعا لها و جزءا، و إن لم يوجد فليس ما وجد مسلوبا عنه اسم حقيقة المبادلة البيعيّة، فإذا فرضنا أنّ الذكر اللفظي به قوام تحقّق أجزاء البيع و شروطه كالأخذ المعنوي فإن أخلّ بالثمن أو المثمن فهو كما إذا نوى المبادلة بشيء واحد فإنّه غير واقع، لأنّ المبادلة غير متحقّقة إلّا بطرفين، فكذا إذا كان من جزء سبب تحقّقها الذكر الصريح و لم يتحقّق هو إلّا بالنسبة إلى أحد العوضين فإنّ المبادلة الخارجيّة غير متحقّقة لعدم العوض له.
إن قلت: فما تقول في ما إذا خصّ بعض الثمن بالذكر مع تمام المثمن؟
قلت: إن كان المثمن قابلًا للتبعيض فهو منحلّ إلى بيوع فقد تحقّق سبب