الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٢٥ - فقد تحقّق من جميع ما ذكرنا انحصار الأقسام في ثلاثة
مجرّد وعد غير لازم الوفاء شرعا، فيصير حال الغارس في جميع هذه الثلاثة حال صاحب الغرس في القسم الثالث، أعني ما إذا حصل الغرس بإطارة ريح أو إلقاء طائر، و قد قلنا إنّه بحسب الوجود البقائي متصرّف في أرض الغير، فلهذا الغير حقّ أن يقطع يد تصرّفه عن ملكه.
فقد تحقّق من جميع ما ذكرنا انحصار الأقسام في ثلاثة:
الأوّل: ما يكون مشمول قوله: «ليس لعرق ظالم حق» [١] على سعة مدلوله و ضيقه.
و القسم الثاني: ما لا يكون مشمولا له و لكن يكون صاحب الغرس متصرّفا في إبقائه الشجر في أرض الغير.
و القسم الثالث: ما لا يكون داخلا في الخبر و لا متصرّفا في أرض الغير، و هو ما إذا كان الغرس في ملك الغارس، سواء كان متزلزلا أم لازما.
ففي الأوّل لا حرمة للغرس، فيجوز للمالك مباشرة قلعه بدون الأرش، و في الثاني يكون للمالك حقّ على الغارس بملاحظة كون الغارس متصرّفا، نعم قلنا إنّ هذا الحقّ لا يلازم رفع الضمان، فهو مع ذلك ضامن للأرش، و في الثالث يكون لمالك الغرس حقّ على صاحب الأرض بإبقاء شجره في ملكه بلا أجرة، غاية الأمر عليه نقص المالية الواردة على الأرض في باب الفسخ، فهو بمنزلة العيب الحادث عنده في العين حيث يلزم عليه تدارك وصف الصحّة.
ثمّ على ما ذكرنا يرتفع الإشكال، و أمّا على ما ذكره شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- حيث ذهب إلى أنّ كلّا من المالكين في مسألة الفسخ يملك ماله لا بشرط
[١] الوسائل: الجزء ١٣، الباب ٣٣، من أبواب أحكام الإجارة، ص ٢٨٣، ح ٣.