الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٢١ - الأوّل اعتبار ردّ الثمن في هذا الخيار يتصوّر على وجوه
عن هذا الظهور إنّما هو في موضوع المتعاقدين.
و أمّا في حقّ الأجنبيّ فالأخذ به ممكن، و ذلك لأنّ الأمر دائر بين أن نقول بأنّ الافتراق مطلقا منعزل عن مرحلة الاقتضاء، و بين أن نقول بأنّه في الجملة له اقتضاء ذلك، غاية الأمر لا بنحو الإطلاق، فالثاني رفع اليد عن الإطلاق، و الأوّل رفع اليد عن الأصل، و لا شكّ أنّ الأوّل أولى لكونه حفظا للظهور بقدر الإمكان.
لأنّا نقول: لو حملنا الخطاب على الاقتضاء لزم رفع اليد عن إطلاق المادة بالنسبة إلى المتعاقدين في خصوص حال الشرط، بخلاف ما إذا حملناه على عدم الاقتضاء، فإنّ إطلاق المادة حينئذ محفوظ حتّى في حال الشرط، و مع ملاحظة حكمه فيمكن جعل أصالة الإطلاق في المادة أمارة على كونه من قبيل الثاني.
و لو سلّم التعارض بين الظهورين أعني: ظهور الخطاب في الاقتضاء و ظهور أصالة الإطلاق تحقّق الإجمال، فيكون اشتراط الخيار للأجنبي من موارد الشبهة في كونه محلّلا و محرّما، و الأصل المؤسّس لهذا المقام على ما يأتي إن شاء اللّه تعالى في محلّه، أصالة عدم المخالفة للكتاب و السنّة.
مسألة: من أفراد خيار الشرط ما يضاف إليه البيع و يقال له: بيع الخيار،
و هو: أن يبيع شيئا و يشترط الخيار لنفسه مدّة بأن يردّ الثمن فيها و يرتجع المبيع، و تحقيق حال المسألة محتاج إلى التكلّم في أمور.
الأوّل: اعتبار ردّ الثمن في هذا الخيار يتصوّر على وجوه:
الأوّل: أن يؤخذ قيدا للخيار على وجه التعليق أو التوقيت بأن يكون له الخيار مشروطا بنفس الردّ أو بزمانه، و على كلّ حال لا خيار قبل الردّ. و المراد بالردّ:
فعل ماله دخل في القبض من طرفه و إن أبى المشتري.