الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٢٢ - الأوّل اعتبار ردّ الثمن في هذا الخيار يتصوّر على وجوه
الثاني: أن يؤخذ قيدا للفسخ، فيكون جميع المدّة المضروبة ظرفا للخيار و السلطنة، لكنّ المسلّط عليه أمر مضيّق و هو الفسخ الخاص بخصوصيّة المقارنة أو التأخّر للردّ.
الثالث: أن يكون الردّ فسخا فعليّا، بأن يقصد به تمليك الثمن ليتملّك المثمن، و عليه حمل في الرياض على المحكيّ ظاهر الأخبار الدالّة على عود المبيع بمجرد الردّ كما يأتي إن شاء اللّه تعالى.
الرابع: أن يؤخذ ردّ الثمن قيدا لانفساخ العقد، فمرجع ثبوت الخيار إلى كونه مسلطا على سبب الانفساخ لا على مباشرة الفسخ، فإنّ التسلّط على أمر كالزوجية و الملكية و الانفساخ تارة يكون بإنشاء نفس تلك المعاني و إمضاء الشارع، و أخرى يكون بإيجاد ما هو سبب لوجودها من دون تحقّق إنشاء قوليّ أو فعلي متعلّق بنفسها.
فالوجوه الثلاثة المتقدّمة من قبيل الأوّل. غاية الأمر إنّ الإنشاء في الثالث يكون فعليّا و بنفس الردّ، و في الأولين يكون إمّا فعليّا و إمّا قوليّا بعده، و هذا الوجه الرابع من قبيل الثاني.
الخامس: أن يكون ردّ الثمن شرطا لوجوب الإقالة على المشتري بأن يلتزم على نفسه الإقالة إذا جاء البائع بالثمن و استقاله.
إذا عرفت هذا، فالكلام في صحّة هذه الوجوه تارة على القواعد و أخرى بحسب النصوص الواردة، و أنّها مساعدة مع الكلّ أو البعض، و على الثاني مع أيّ منها.
أمّا الكلام على القاعدة: فمقتضى عموم «المؤمنون عند شروطهم» [١] صحّة
[١] المستدرك: الجزء ١٢، الباب ٥ من أبواب الخيار، ص ٣٠١، ح ٧.