الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥١٠ - المسألة الرابعة بعد ما عرفت من ثبوت الخيار في تخلّف الشرط، هل الأرش أيضا ثابت أو لا؟
و حينئذ فمجرّد كون المحلّ في المقام الثاني قابلًا للتمليك و التملّك لا يثمر شيئا، فإنّ المقتضي ناقص و لم يلحظ فيه عناية التمليك، فلا ينتزع في كلا المقامين أزيد من الحقّ بالنسبة إلى الملتزم، فإنّ اللام و إن كان متعلّقا بالالتزام لكن يسري معناه إلى الملتزم، و ليس عرفا للالتزام موضوعية، فالحقّ مفهوم و الزائد منه غير مفهوم، و من المعلوم أنّ استحقاق الأجرة و العوض فرع ثبوت مال في عهدة المشروط عليه و ذمّته، و الثابت ليس بأزيد من الاستحقاق، فليس اللازم عند التعذّر إلّا خيار الفسخ، هذا حال العوض في ما إذا كان متموّلا و كان التعذّر طارئا على الاشتراط بمعنى أنّ الموضوع كان موجودا و القدرة كانت ثابتة حاله، ثمّ طرأ أمّا انتفاء الموضوع و إمّا سلب القدرة.
و أمّا ثبوت الأرش في جميع الصور من المتموّل و غيره و الصفة و العمل، و التعذّر المقارن للاشتراط و السابق و اللاحق فقد يستفاد من سيّدنا المحشّي اليزدي- طاب ثراه- كونه مقتضى القاعدة، و ما ذكره في تقريبه و جهان.
الأوّل: أنّ الوصف و الشرط و إن لم يكونا مقابلين بالعوض في مقام الإنشاء إلّا أنّهما مقابلان به في عالم اللّب، و مقتضى هذه المقابلة جواز الفسخ و جواز الأرش، لا بمعنى بطلان المعاملة في المقدار الذي زيد لأجله كما في تخلّف الجزء، لأنّه فرع المقابلة في عالم الإنشاء و المفروض عدمه، بل بمعنى جواز استرداد ما يساوي ذلك المقدار كما في خيار العيب.
و فيه: أنّ ما ذكره بعينه جار في صورة الداعي، أعني: إذا كان وجود الوصف داعيا إلى شراء العين بأزيد من مقدار ثمنه، فإنّ اللب في كلا المقامين متّحد، فإن كان مقتضى هذه المعاوضة اللبّية ما ذكره فليجر في كليهما، و إن لم يكن له أثر أصلا فليكن كذلك في كليهما، فالفرق تحكّم.