الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٧ - و الثالث أنّا و إن سلّمنا أنّ الغاية أعمّ من الممكنة و المستحيلة
المحلّ بعد ملاصقة النار له إنّه فاعل الإحراق، و كذا لو رفع الحائل، ألا ترى أنّه لا يقال للمشتري أنّه بائع، مع أنّ للقبول مدخلا في تحقّق المبادلة، فبيّعية المالك في المقام متوقّفة على إثبات أحد الأمرين المتقدمين، و للكلام فيهما محلّ آخر.
مسألة: لا إشكال على المبنى الذي تقدّم منّا في صورة قيام البائع و المشتري بشخص واحد،
فإنّه يعتبر حضور المالكين في المجلس حتّى يثبت لهما الخيار، و أمّا بناء على ما تقدّم عن الشيخ- (قدّس سرّه)- فهل يثبت لنفس هذا المتصدّي لطرفي العقد إذا لم يكن في المجلس غيره أو لا؟
فاعلم أنّ
المانع أحد أمور ثلاثة:
الأوّل: أنّ الموضوع هو البيّعان،
و هو بمقتضى كونه تثنية يدلّ على مدخليّة الاثنينيّة فلا يثبت للواحد، و كذا هيئة ما لم يفترقا.
و الثاني: أنّ الافتراق و الاجتماع غير ممكنين في حقّ الشخص الواحد
و لا الجسدين المتلاصقين و الغاية ظاهرة في إمكانها في حقّ الموضوع.
و الثالث: أنّا و إن سلّمنا أنّ الغاية أعمّ من الممكنة و المستحيلة
كما في:
حَتّٰى يَلِجَ الْجَمَلُ [١] و كما في: «على اليد ما أخذت حتى تؤدّي» حيث نقول بثبوت الضمان بعد التلف مع أنّ الغاية غير ممكنة، و معنى غائيّتها أنّه لو عادت العين بنفس عيسويّ مثلا و ردّها كانت الغاية حاصلة.
و لكن نقول: مادّة الافتراق لا تناسب مع الواحد، نعم تناسب مع الجسدين المتلاصقين، غاية الأمر عدم الإمكان، فإذن لا بدّ من الفرق بينهما فإنّ الغاية مخصّصة للحكم نظير العلّة.
و الحاصل: أنّا نسلّم كون الغاية غير ظاهرة في الممكنة، و لهذا نقول بالثبوت
[١] الأعراف: ٤٠.