الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٢ - الثالث من الإشكالات أنّ هذا الشرط إسقاط لما لم يجب،
الثاني فمعنى لزوم هذا الشرط عين لزوم العقد و يسري منه بالتبع- بالقاعدة العقليّة المتقدّمة- حكم تبعيّ إلى الشرط أيضا بالجملة المانع هو تفكيك ما بين العقد المتبوع و الشرط التابع في اللزوم و الجواز، فمتى لم يتحقّق هذا التفكيك فلا مانع عقلا و لا يلزم تحقّق اللزوم في العقد سابقا على تحقّقه في الشرط قضيّة للتوقّف لما عرفت من منع التوقف.
فمقامنا أشبه شيء بباب اشتراط القدرة في الأمر، فإنّه أيضا ليس بمعنى توقّف الأمر على القدرة الخارجية حتى لا يعقل تحقّقها بنفس الأمر للزوم الدور، بل الذي يحكم به العقل عدم اجتماع الأمر مع العجز حال العمل، فإذا لم يتحقّق هذا المعنى فلا مانع، بالجملة الباب باب التلازم لا التوقف.
فإن قلت: الآن الأوّل الذي اعترفت فيه بجواز العقد فعليّا ينافي مع لزوم الشرط بالبيان المتقدّم.
قلت: لزوم الشرط لا يشمل ذلك الآن، فإنّ المفروض أنّ الشرط إنّما هو السقوط في الآن الثاني، و مرجعه إلى أنّه لو انقضى الآن الأوّل على العقد و خرج منه سالما بلا فسخ فسخه، كان في الآن الثاني ساقط الخيار، فليس في دليل لزوم الشرط أيضا تعرّض لهذا الآن حتّى ينافي مع جواز العقد.
الثالث: من الإشكالات أنّ هذا الشرط إسقاط لما لم يجب،
لأنّ حدوث الخيار بعد العقد، فشرط سقوطه حال العقد كشرطه قبله.
و الجواب: أنّه لا مانع من إسقاط ما لم يجب، كضمان ما لم يجب بل و بيع ما لم يجب عقلا بمعنى أنّه كما يعقل الإنشاء الجدّي لإسقاط أمر موجود حال الإنشاء- و كذا ضمان دين كذلك و بيع مال كذلك- كذا لا مانع عقلا من إنشاء الإسقاط