الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٦ - أمّا المقدّمة الثانية
و القدر المتيقّن منه تحديد شخص الخيار المذكور، و أمّا فيما تقدّم فهنا اشكال عام و إشكالات خاصّة بالبعض.
أمّا الإشكال العام فهو أنّه لا شبهة في أنّه كما أنّ العرف يحكمون بحصول المبادلة في بعض الموارد و بعدم حصولها في بعض آخر و الشارع قد أمضى طريقتهم في بعض الموارد، كذلك يحكمون أيضا بكون المعاملة قابلة للرجوع تارة و غير قابلة له، و أنّ الرجوع ظلم و صادر عن غير الحقّ و على وجه الباطل أخرى.
و في المورد الأوّل ليس الأكل أكلا بالباطل و لا أكلا لمال الناس بلا رضاهم و لا مزاحمة لسلطنة الملّاك على أموالهم، لأنّ هذه العناوين بعد فرض وجود الحقّ ليست مصادفة عندهم، كما أنّه لا بيع بعد الرجوع بل صار منحلّا منفصما.
و في المورد الثاني يحكمون بصدق جميع هذه العناوين و بكون البيع باقيا بحاله، و هنا موارد مشكوكة الحال يتوقّف العرف فيها عن الحكم بالصحّة و البطلان و الانحلال و اللابيعية و العدم.
إذا عرفت ذلك فنقول: كما أنّا نحمل ألفاظ الشارع من قوله: البيع كذا و الصلح كذا، و هكذا على ما يصدق عليه هذه العناوين بنظر العرف، كذلك في بقاء هذه المصاديق و ارتفاعها أيضا المنبع هو العرف فما دامت باقية عندهم نحكم بإطلاق حكم الشارع، و إذا زالت زال الحكم، و لو صار مشكوك الحال سقط الحكم عن الإطلاق لأنّه فرع إحراز الموضوع.
و إذن فنقول: أمّا في موارد الشك فتسقط جميع الأدلّة المذكورة عن التمسّك، لما عرفت من الشك في صدق عنوان البيع و العقد و التجارة عن تراض بحسب البقاء، و كذلك في صدق عنوان الباطل و الأكل لمال الغير و رفع سلطنته، لا يقال: إنّما يصحّ ذلك لو كان العقد بوجوده الأعمّ من الحدوث و البقاء