الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢١ - فرع لو مات الموكّل و كان الوكيل حاضرا في المجلس أو بالعكس،
و أمّا بناء على أنّه كالفسخ أحد عدلي الحقّ التخييري فللكلام فيه محلّ آخر.
فرع: لو مات الموكّل و كان الوكيل حاضرا في المجلس أو بالعكس،
فعلى ما ذكره من اعتبار صرف الوجود لا إرث، لأنّ الصرف لم يمت، و هذا نظير ما تقدّم في بيع الصاع الكلّي من الصبرة حيث إنّه لو تلف إلّا صاعا بقي حقّ المشتري و هذا واضح.
إنّما الكلام فيما لو ماتا دفعة في المجلس فهل ينتقل إلى جامع وارث الصرف أو لا؟ يبتني على القول بأنّ أدلّة الإرث هل تشمل الصرف أو أنّها متعرّضة لحال موت الأشخاص؟ فعلى الأول ينتقل إلى ورّاث الموكّل و الوكيل كما كان لهما، يعني يتعلّق بالجامع فيما بينهم، ينطبق على السابق منهم، و على الثاني ينتفي الحقّ بانتفاء الموضوع.
ثمّ بناء على ثبوت الخيار للموكّل و الوكيل بل و الوكيل في التوكيل و إن طالت السلسلة، فهل العبرة بتفرّق أيّ من الموكل و الوكيل؟ الظاهر اختلاف الحال بناء على اختيار صرف الوجود و اختيار الوجود الساري، فعلى الأوّل يبتني المسألة على أنّ التعبير بعدم التفرّق من باب الأصالة أو من باب الكناية عن الاجتماع.
فإن قلنا بالأوّل فالمعتبر حصول التفرّق مضافا إلى جنس البيع و هو محقّق بأوّل مصداق تحقّق له، فواحد من أهل السلسلة لو خرج عن المجلس سقط خيار جميع أهل السلسلة لصدق تفرق البيع.
لا يقال: التفرّق أمر عدمي بمعنى عدم اجتماع البيّع، لأنّا نقول أوّلا: هو أمر وجودي مثل الاجتماع فكما أنّه عبارة عن هيئة خاصّة فكذا هذا. و ثانيا: سلّمنا أنّه عدميّ لكنّه من باب العدم و الملكة نظير العمى، فإنّه ليس عبارة عن مطلق