الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٩ - مسألة لا إشكال في ثبوته للمالكين المتعاقدين،
إليهما- لكن كفانا مؤنة ذلك التنزيل العرفي الممضى شرعا في باب الوكالة.
و حاصله: أنّ كلّ أثر كان ثابتا لإضافة الفعل إلى صاحب المال بالأعم من مباشرته بجوارحه أو بنحو التسبيب، فهذا التصرّف إذا صدر من وكيله يكون عند العرف بمنزلة الفعل المضاف إليه، فيقولون: بيع هذا بيع ذاك، و صلح هذا صلح ذاك و هكذا، يعني يترتّب ذلك الأثر الثابت للإضافة، و المفروض في المقام أنّ البيع إذا تحقّق نسبته إلى المالك و لو لم يكن هو المباشر بجوارحه يترتّب عليه أثر ثبوت الخيار فبالتنزيل المحقّق للنسبة يتحقّق هذا الأثر.
و هذا التنزيل و إن لم يثمر لوصف البيّعيّة لكن عرفت أنّ الموضوع حسب المناسبة المقاميّة ليس إلّا نسبة البيع إلى صاحب المال، و إن شئت قلت: البيع المنتسب إلى صاحب المال، فإنّ المناسبة المقامية تنقص من الكلام و تزيد عليه، هذا بناء على الانصراف.
و أمّا بناء على العدم، فاللازم الحكم بثبوته للوكيلين دون الموكّلين، أمّا الأوّل:
فواضح، و أمّا الثاني: فلعدم الصدق لا حقيقة و لا تنزيلا.
أمّا الأوّل فواضح، و أمّا الثاني: فلأنّ التنزيل إنّما يفيد في ترتّب الآثار التي يكون لإضافة الفعل إلى شخص الموكّل دخل في ترتّبها، و أمّا ما كان نسبتها إليه و إلى الوكيل على حدّ سواء فإنّ كلّا منهما لو تلبّس بوصف البائعيّة كان له هذا الأثر و لا مزيّة لأحدهما في ذلك على الآخر فلا يفيد شيئا.
و بعبارة أخرى: بناء على هذا يكون الخيار مسبّبا عن إضافة البيع إلى البائع و لو لم يكن مالكا، و التنزيل يفيد الإضافة إلى الذات لا بوصف أنّه بائع فيقال:
هذا البيع بيع زيد مثلا، و لا يقال: هو بيع زيد البائع و المفروض موضوعية الثاني.
هذا و قد تحصّل أنّ ثبوت الخيار لكلّ من الموكّل و الوكيل كما اختاره شيخنا