الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٨ - مسألة لا إشكال في ثبوته للمالكين المتعاقدين،
فلا تأثير لمنعه إذ لم يلحظ في جعله غبطة المالك، إذ الفرض أنّه حقّ الوكيل لا المالك فالاختيار مع الوكيل لا المالك.
و أمّا ما ذكره شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)-: من أنّ المستفاد من أدلّة الخيار إثبات سلطنة ذي الخيار على المال المنتقل عنه بعد الفراغ عن سلطنته على المنتقل إليه فلا تفيد تخصيص دليل سلطنة المالك الموكّل من حيث تجويز إخراج ماله الجديد عن ملكه بدون رضاه، فاللازم التفصيل بين القسمين الأوّلين من الوكيل و بين القسم الأخير بعدم الخيار للأوّلين و ثبوته للأخير [١].
ففيه: أنّه بعد تسليم صدق البيّع على الوكيل كما هو المفروض و كون الحكم فعليّا لا حيثيّتيا نظير حلّية لحم الغنم- و إلّا لزم التوقّف في مورد الشك عند عروض عارض حتّى بالنسبة إلى المالك أيضا و الرجوع إلى الأصل العملي- و عدم ندرة الوكيل على نحو القسم الثاني بل شيوعه لا وجه لهذه الدعوى فإنّ الظاهر أنّ البيّعيّة علّة تامّة لثبوت الخيار الفعلي.
و حاصل ما ذكر: أنّا إمّا أن نقول بانصراف البيّع بمناسبة المقام- حيث إنّه بمقام الامتنان على المالك- إلى صاحب المال و أنّ وصف كونه بيعا يلغى، و إنّما الموضوع تحقّق بيع مضاف إلى صاحب المال و لو لم يكن بمباشرته بلسانه، و لهذا قلنا بكفاية التسبيب فيما كانت الواسطة كالآلة.
و إمّا أن نقول بعدم إلغاء وصف البيعية و نجعله الموضوع التام بلا انصراف إلى المالك.
فعلى الأوّل لا يثبت الخيار في القسمين الأخيرين من الوكيل لعدم كونهما مالكين، و مقتضى ذلك و إن كان عدم الثبوت للمالكين أيضا- لعدم إضافة البيع
[١] المكاسب: ٢١٦.