الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٠ - مسألة لا إشكال في ثبوته للمالكين المتعاقدين،
المرتضى في الوكيل المستقل بمعنى كون كلّ ذا حقّ لا يستقيم على شيء من المبنيين، نعم يثبت للوكيل المستقل بمعنى جواز مباشرته للفسخ أو الإمضاء بعنوان الوكالة عن صاحب الحقّ.
ثمّ إنّه- (قدّس سرّه)- بعد أن اختار ذلك قال: فقد يتحقّق في عقد واحد الخيار لأشخاص كثيرة من طرف واحد أو من الطرفين، فكلّ من سبق من أهل الطرف الواحد إلى إعماله نفذ و سقط خيار الباقين بلزوم العقد أو بانفساخه، و ليس المقام من تقديم الفاسخ على المجيز فإنّ تلك المسألة فيما إذا ثبت للجانبين و هذا فرض من جانب واحد [١]. انتهى كلامه الشريف- (قدّس سرّه).
قال شيخنا الأستاذ- أطال اللّه أيّام إفاضاته الشريفة-: مبني ما ذكره- (قدّس سرّه)- على أخذ البيّع باعتبار صرف الوجود، إذ على هذا كلّ من سبق فقد انطبق عليه الصرف، فبإسقاطه يسقط الخيار، و بإلزامه يلزم العقد و لا أثر لفسخ أو إمضاء من يلحقه لعدم انطباق الصرف على ثاني الوجود و هذا واضح.
و بالجملة: موضوع الحقّ على هذا هو الطبيعي الموجود في المعيّن كموضوع الكلمة و لا ربط له بالأشخاص، و لكنّك خبير بأنّ هذا غير ملازم مع كون التعدّد من جانب أو من جانبين، فيمكن فرض الوجود الساري مع التعدّد في الجانب الواحد كما في الوارث بناء على القول به فيجئ فيه مسألة تقديم الفاسخ على المجيز هذا، و أمّا بناء على أخذ البيع في المقام باعتبار الوجود الساري كما يشهد به اعتباره كذلك بالنسبة إلى البيوع المتعدّدة فلا يستقيم ما ذكره، إذ كلّ من سبق بالإمضاء فقد سقط حقّه و لا ربط له بحقّ من عداه من أهل طرفه.
هذا بناء على ما اختاره- (قدّس سرّه)- من أنّ الإمضاء مرجعه إلى الإسقاط،
[١] المكاسب: ٢١٧.