الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٧١ - أمّا الأوّل فهو أنّ كلّما تحقّق للغير حقّ في عين لا يجوز للمالك التصرّفات المتلفة لها،
للفضوليّة، و أمّا عتق العبد فيبني على جواز تصرّفات غير ذي الخيار في زمن الخيار و عدمه، كما أنّه في صورة ثبوت الخيار لهما معا فالمسألة مبنيّة على جواز تصرّفات المالك في ماله مع ثبوت الخيار لمالكه الأصلي، فإن قلنا بالجواز جرى فيه جميع ما تقدّم في الصورة الأولى حرفا بحرف و إلّا فالمتحقّق عتق الجارية فيتحقّق الفسخ- دون العبد- كما هو واضح.
و من أحكام الخيار: عدم جواز تصرّف غير ذي الخيار في ما انتقل إليه،
اعلم أنّ هنا كلاما من حيث الكبرى و كلاما من حيث الصغرى.
أمّا الأوّل: فهو أنّ كلّما تحقّق للغير حقّ في عين لا يجوز للمالك التصرّفات المتلفة لها،
لأنّها تضييع لمورد حقّ الغير و هو حرام، و الظاهر أنّ الحرمة التكليفيّة ممّا لا شبهة فيه، و أمّا الوضعية فهي و إن كانت مقتضى كلمات العلماء- حيث يشترطون في البيع أن يكون المبيع و كذا الثمن ملكا طلقا- و لكن لقائل أن يمنعها لو لم يكن إجماع و الظاهر عدمه، لأنّ ظاهر كلام شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- في الخيار المجعول بالشرط نفوذ التصرّف مع تسليم تضمّن شرط الخيار لشرط الإبقاء، فلذي الخيار حقّ الإبقاء، و أمّا وجه الجواز على حسب القاعدة فلأنّه تصرّف وقع من أهله في محلّه.
لا يقال: إنّه خلاف سلطنة صاحب الحقّ على حقّه كما يستدلّ لبطلان تصرّف غير المالك بكونه خلاف سلطنة المالك على ملكه.
لأنّا نقول: هذا أوّل الكلام، أعني: كون صاحب الحقّ سلطانا حتّى من هذه الجهة، و إنّما المسلّم له بعض أنحاء السلطنة مثل جواز الإسقاط و النقل، و أمّا تسلّطه بحيث لا ينفذ تصرّف المالك إلّا بإذنه فهذا سلطنة أخرى لا يوجب مجرّد ثبوت الأنحاء الأخر ثبوتها، فمن الممكن أن ينفذ تصرّف المالك فيكون مثل أكله